عمليات اغتيال تطال مدنيين وعسكريين في درعا جنوبي سوريا
اجراءات أمنية ترافقها عمليات مسلحة في سوريا وآخر الأحداث في مدينة درعا جنوبي البلد التي شهدت موجة جديدة من عمليات الاغتيال، أسفرت عن سقوط أربعة قتلى في ثلاث حوادث متفرقة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بمقتل كل من عبد الرحمن الحريري ومحمد عبد الحميد الجرابعة، من جراء استهداف مباشر بالرصاص طال السيارة التي كانت تقلهما على الطريق الواصل بين مدينة الحراك وبلدة الصورة شرقي درعا.
كما قُتل الشاب محمود غسان الغزاوي بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مجهولين في قرية حيط بريف درعا الغربي، بحسب ما ذكر موقع “تجمع أحرار حوران”.
وفي مدينة الصنمين شمالي درعا، تعرض شاب لإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين في الحي الغربي، ما أدى إلى مقتله على الفور.

الوضع الأمني في درعا
شهدت المحافظة خلال فترة حكم النظام السابق حالة من الفوضى الأمنية، تمثلت بتصاعد وتيرة الاغتيالات التي طالت مدنيين وعسكريين، وغالباً ما نُفذت هذه العمليات عبر عبوات ناسفة أو إطلاق نار مباشر من قبل مجهولين، ما زرع الخوف في نفوس الأهالي وعمّق الانقسام المجتمعي، وسط اتهامات بتورط فروع أمنية أو ميليشيات مرتبطة بالنظام في تلك التصفيات.
وبعد سقوط النظام، شهدت درعا فترة من الهدوء النسبي، حيث تراجعت حدة الاغتيالات بشكل ملحوظ، وبدأت مظاهر الحياة العامة تعود تدريجياً إلى طبيعتها، لا سيما في المدن الكبرى مثل درعا البلد ونوى وطفس.
وساهم في هذا الهدوء التفكك الجزئي لشبكات التجسس والاغتيالات التي كانت تديرها الأجهزة الأمنية، إلى جانب انكفاء الفاعلين المرتبطين بالنظام عن المشهد، وهو ما منح السكان شعوراً مؤقتاً بالأمان، رغم استمرار وجود بعض السلاح العشوائي.

ومع بدء تشكيل المؤسسات الأمنية التابعة للحكومة الجديدة، اتخذت السلطات خطوات عملية لضبط الوضع الأمني، أبرزها إنشاء مراكز شرطية وأمنية بالتنسيق مع المجموعات المحلية، ونشر دوريات في النقاط الساخنة، إضافة إلى تنفيذ خطط لحصر السلاح بيد القوى الأمنية الرسمية.
رغم تلك الجهود، لا تزال الحكومة الجديدة تواجه تحديات حقيقية، أبرزها تفكيك بقايا الشبكات المسلحة غير المنضبطة، وضبط الحدود التي كانت تُستخدم لتهريب المخدرات والسلاح، إلى جانب إعادة بناء الثقة بين المدنيين والمؤسسات الأمنية.
وتشير مصادر محلية إلى أن الانخفاض النسبي في عدد عمليات الاغتيال لا يعني بالضرورة زوال التهديد، ما يتطلب مواصلة العمل الأمني والاستخباراتي بالتوازي مع جهود المصالحة المحلية والتنمية الاقتصادية، لضمان استقرار دائم في المحافظة.