الأردن يواصل إجراءاته ضد جماعة الإخوان المسلمين
تشهد جماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة في الأردن أزمة كبيرة منذ ان أعلنت السلطات الأردنية أنها جماعة محظورة وأغلقت مقراتها وجمدت ارصدتها.
وقامت السلطات الأمنية بتوقيف ثالث قيادي بارز في صفوف الجماعة خلال أسابيع، وسط حديث عن فتح ملف “الارتباطات المالية الخارجية”، وورود اسم المراقب العام للجماعة في دائرة الاستفهام الرسمي، وفي وقت تتزايد التسريبات والتكهنات حول شبهات بارتباط رموز في الجماعة بشبكة مالية خارجية.
وتمثّل آخر فصول هذه الأزمة بتوقيف أرفع شخصية قيادية في الجماعة المحظورة، وهو المراقب العام لـ “الإخوان المسلمين” مراد العضايلة، وتحويله الى مدعي عام محكمة أمن الدولة، والتحقيق معه بقضية “أموال الجماعة” التي أفضت إلى الحصول على أدلة واعترافات تتعلق بإدارة شبكة مالية لها امتدادات خارجية، وذلك بعد نحو شهرين من قرار الحكومة الأردنية بحظر الجماعة رسمياً.
ثم أفرجت عنه بعد ساعات من الاعتقال والتحقيق حول منابع الاموال التابعة للجماعة وبعض الاتباطات التي تثير الشبهات.

مراد العضايلة
هو أول مراقب عام للجماعة يُعتقل منذ نشأتها في الأردن، وهو ينحدر من مدينة الكرك جنوب الأردن، ولم يمضِ على انتخابه مراقباً عاماً للجماعة أكثر من عام. ويأتي ذلك بعد أيام من اعتقال نائب الأمين العام لحزب “جبهة العمل الإسلامي” جميل أبو بكر، وهو قيادي، أيضاً، في الجماعة المحظورة، وسبق ذلك كله اعتقال أحمد الزرقان نائب المراقب العام ورئيس مجلس شورى الحزب والمسؤول المالي للجماعة، إضافة إلى مصطفى صقر مبارك مسؤول قسم الشباب والطلاب. كما تم اعتقال عارف حمدان عضو مجلس شورى الجماعة وعضو المكتب التنفيذي السابق، لارتباطه بالتحقيقات الجارية حول الملف المالي لـ “الإخوان المسلمين”.
إضافة إلى هذه الاعتقالات التي طاولت قيادات وازنة، كانت السلطات الأردنية اعتقلت سابقاً 16 فرداً من الجماعة، متهمين بالتدريب في لبنان بهدف تصنيع صواريخ محلية الصنع، أربعة منهم حكم عليهم بالسجن لمدد طويلة تصل إلى 20 عاماً.

توقيت الاعتقالات
جاءت هذه الاعتقالات في توقيت حساس تزامن مع تصاعد الأزمات الإقليمية وتزايد الضغوط على تيارات الإسلام السياسي في المنطقة، خاصة بعد تراجع النفوذ الإخواني في عدد من الدول العربية. ويعتقد مراقبون أن الأردن اختار نهج المحاسبة عبر القانون، وتفكيك البنية المالية والتنظيمية للجماعة المحظورة.
ووفقاً لتقارير محلية فإن الأجهزة الأمنية ضبطت وثائق ومضبوطات عثر عليها داخل مقار للجماعة، تفيد بجمع واستخدام الأموال بشكل غير قانوني ولأغراض غير مشروعة.