مصر تستورد سلالات الدواجن البيضاء ولديها سلالات محلية أصيلة ومهجنة
منشور صادم نشره الصحفي المصري، مصطفى السعيد، على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، حول إحالة واقعة تعدد الثروة القومية من سلالات الدجاج المصرية.
الصحفي المصري قال إن صديقه الدكتور هشام إبراهيم العربي “أحيل إلى مجلس التأديب بمركز البحوث الزراعية بتهمة محاولة إنقاذ الثروة القومية من سلالات الدجاج المصرية التي جرى إنفاق الملايين وجهود سنين طويلة لاستنباطها، ويجري حاليا ذبحها بحجة عدم توافر أعلاف لإطعامها”.
وأوضح السعيد أن العربي “حاول بجهوده الشخصية توفير كمية أعلاف وأجرى إتصالات بالمسئولين، وتحدث للصحافة عن خطورة ذبح السلالات المصرية، بما يجعلنا رهينة لاستيراد أمهات الكتاكيت من الخارج، فقرروا إحالته إلى التحقيق، ثم مجلس التأديب”.
بدوره تواصل “أخبار الآن” مع الدكتور هشام العربي، الذي رفض الحديث عن الواقعة، موضحًا أنه في رحلة عمرة، وسيعود الأسبوع المقبل، ولن يتحدث عن الواقعة حتى الأسبوع المقبل.
قيد التحقيق
من جانبه، قال الدكتور محمد الشافعي، مدير معهد الإنتاج الحيواني بمركز البحوث الزراعية المصري، إن واقعة التحويل لمجلس التأديب حقيقية، بسبب أن الدكتور هشام العربي “صرح بأمور لم تحدث”.
وأوضح الشافعي، لـ”أخبار الآن”، إنه لن يتم التحدث لوسائل الإعلام حول الواقعة، لأنها قيد التحقيق الرسمي، وأن أي كشف لتفاصيلها سيكون بعد انتهاء التحقيق في 20 ديسمبر.
وضع الدواجن في مصر
قال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية بمصر، إنه قرأ هذا المنشور ولا يعرف حقيقته.
وأوضح السيد، في تصريح خاص لـ”أخبار الآن”، إن مصر تستورد سلالات الدواجن البيضاء، لكن لديها سلالات محلية أصيلة ومهجنة تصل لـ17 سلالة في 60 عنبر في مشروع “العزب”.
وأوضح السيد أن مشروع “العزب” تديره هيئة تنمية الصعيد في محافظة الفيوم، وهو مشروع قومي مصري يقوم بتهجين هذه السلالات بهدف زيادة حجم لحوم الدواجن، وأنه يعمل منذ سنوات ويحقق نتائج جيدًا.
وأشار السيد أنه كان مستشارًا بهذا المشروع، وأن المشروع كان يهدف لتحسين السلالات المصرية لزيادة إنتاجيتها والتصدير للخارج.
وأكد السيد أن الحديث عن التخلص من دواجن هذا المشروع “غير منطقي وغير عقلاني”، مشيرًا إلى أنه قد يكون المقصود من المنشور سلالات أخرى موجودة في الجامعات، لكنه لا يستطيع حسم المقصود، مشددًا على أن “العهدة على الراوي”.
حاول “أخبار الآن” التواصل مع الراوي، الصحفي مصطفى السعيد، لكنه لم يجيب على الاتصال حتى كتابة هذه السطور.
مشروع العزب
يعتبر مشروع الدواجن التكاملي بالعزب بمحافظة الفيوم من أهم مشروعات المحافظة المصرية في مجال الثروة الداجنة والحفاظ على السلالات.
وقال الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، في يوليو الماضي، إن تنمية وتطوير مشروع الدواجن التكاملي بالعزب، من أولويات المحافظة باعتباره مشروعاً اقتصادياً يعمل على تحقيق الأمن الغذائى بالمحافظة، ويهدف إلى الحفاظ على السلالات البلدية من الثروة الداجنة، واستنباط سلالات جديدة عالية الإنتاجية، مؤكداً على ضرورة وضع خطة قوية لتعزيز نجاح المشروع وزيادة موارده المالية، وتنويع المنتج بحيث يغطى كافة احتياجات السوق المحلي، وإعداد دراسات تسويقية قوية للمشروع، لافتاً إلى أن نجاح أي مشروع يعتمد على القدرة التشغيلية، والإدارة، والتسويق.
وكان تم خلال عام 2022 العديد من الأعمال الإنشائية لتطوير وتأهيل ورفع كفاءة المحطتين الأولى والرابعة بمشروع الدواجن التكاملي بالعزب، إضافة لمصنع الأعلاف لافتاً إلى أن المشروع يضم 5 محطات على مساحة 50 فداناً، بواقع 10 أفدنة لكل محطة، وتضم المحطة الواحدة 12 عنبراً مفتوحاً لتسمين الدواجن، بطاقة 60 ألف طائر، فضلاً عن مفرخات البيض، وعنابر الدواجن الأمهات، كما يضم المشروع مصنعاً لأعلاف الدواجن على مساحة 1,4 فدان ويعمل بطاقة 15 طن / ساعة علف.
وضخت هيئة تنمية الصعيد مبلغ 40 مليوناً من أصل مبلغ 56 مليوناً تم رصدها بشكل مبدأي لتطوير المشروع بشكل كامل، ثم تمت زيادتها لتصل إلى 90 مليوناً بعد البدء في الأعمال والدخول في الدراسات التفصيلية للمشروع مما تطلب معها زيادة المبلغ المحدد
وشهد المشروع خلال العام الماضي زيادة قطعان التسمين بالمشروع من 36 ألف طائر، إلى 62 ألف طائر، بنسبة زيادة بلغت 72 %، وزيادة قطعان الأمهات من 32 ألف طائر إلى 62 ألف طائر بنسبة زيادة بلغت 93 %، كما تم زيادة كمية اللقاحات، وزاد إنتاج مصنع العلف من 434 طناً إلى 523 طناً بنسبة زيادة 20,5 %.
كما تم شراء سلالات جديدة من ديوك “شيفر” لتحسين الانتاجية بواقع 400 ديكاً، وضخ 60 ألف كتكوت بالمحطة الثانية، مع استهداف الوصول إلى 500 ألف كتكوت بالمرحلة القادمة، و30 ألف أمهات بالمحطتين الثالثة والخامسة، وشراء 9 ألاف أمهات جديدة.
صناعة الدواجن في مصر
تعد صناعة الدواجن من الصناعات الواعدة في مصر، والتي أيضاً توليها الدولة اهتماماً خاصاً، حيث بلغت قيمة استثمارات هذه الصناعة وفقًا لتقرير رسمى من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، الشهر الماضي، حوالي 100 مليار جنيه، كما تنتج مصر 1٫4 مليار طائر سنوياً و 14 مليار بيضة وتم تحقيق الاكتفاء الذاتي وهناك فائض للتصدير.
ويمثل قطاع الدواجن في مصر أحد القطاعات التشغيلية والصناعية الكبرى، يعمل بها نحو 3 ملايين عامل بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق خدمات التوصيل والنقل وغيرها من الخدمات المرتبطة بالصناعة، حيث يبلغ إجمالي عدد المنشآت الداجنة في مصر حوالي 38 ألف منشأة، تشمل “مزارع – مصانع أعلاف – مجازر – منافذ بيع أدوية بيطرية ولقاحات” وترتكز أعداد المزارع في الدلتا، حيث تستحوذ محافظ الشرقية على العدد الأكبر من مزارع الدواجن بإجمالي 5800 مزرعة، تلتها محافظة القليوبية بإجمالي 2500 مزرعة “فى عام 2021”.
