مخاوف من لجوء إيران إلى إغلاق مضيق هرمز

في ظل الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والقصف الجوي المتبادل الذي يستهدف منشآت نووية وعسكرية وحتى مناطق مدنية في كل البلدين، تزداد التكهنات والتوقعات حول لجوء إيران إلى إغلاق مضيق هرمز.

ما هو مضيق هرمز؟

يقع المضيق بين ساحل إيران الشمالي وسلطنة عمان من الجنوب “رأس مسندم” ويربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي عبر خليج عمان.
ويبلغ عرضه حوالي 33 كيلومتراً في أضيَق نقطة.
أهميته العالمية
يُمرر عبر المضيق نحو 18–20 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 20% من الصادرات النفطية العالمية.
في تقريرحديث بتاريخ 14 يونيو 2025، قُدّرت الضغوط المحتملة للضربة بارتفاع فوري للنفط إلى مستويات تتراوح بين 100 – 150 دولار للبرميل .
فيما شهدت الأسواق بالفعل ارتفاعات فورية: زيادة 7–14% خلال أيام بسبب تصاعد التوترات .
وفي حال إغلاق حقيقي، قد تصل الأسعار إلى عشرات الدولارات إضافية – وصولًا إلى فوق 120–150 دولار
كما أنه ممر للغاز الطبيعي حيث تعتبر قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، تصدّر أغلب إنتاجها عبر هذا المضيق بالإضافة إلى أنه شريان اقتصادي تستخدمه آلاف السفن سنويًا، ويُعد ممرًا حيويًا للتجارة العالمية
ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

إيران تلوح بإغلاق المضيق

إيران لوحت فعليًا في 14 يونيو 2025 بأنها “تبحث بجدية” خيار إغلاق مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية لطاقة إيران النووية والبنية التحتية العسكرية وأكد قائد البحرية التابعة للحرس الثوري أن الإغلاق وارد إذا استمرّ العدو في مهاجمتها، ولكنه لم ينفذ الفعلية .
فيما يرى مراقبون أن التهديد الأخير يظهر أن تهديدات الإغلاق تُستخدم كأداة ضغط أمني–اقتصادي وليست باتت قرارات عملية مدروسة حيث تعتمد إيران اقتصادياً على تصدير النفط عبر هذا المضيق.

استهداف محطات الطاقة

الضربات الإسرائيلية في 15 يونيو استهدفت محطات معالجة غاز ووقود جنوب إيران، وردت إيران بقذائف على مصفاة في حيفا وقصفت راجمات وطائرات بدون طيار .
ومع تصعيد الهجمات المتبادلة، تضاعفت المخاوف من أن تستخدم إيران أساليب غير تقليدية لردع العدو، مثل التعدين البحري، استهداف الناقلات، أو سحب المخزون عمليًا عبر تهديد الإغلاق بالرغم من عدم تنفيذه .
ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

 احتمالية التنفيذ

أغلب الخبراء يشيرون إلى أن “الإطلاق الفعلي” لإغلاق المضيق هو خيار غير محتمل عمليًا، فذلك يمثل خطوة استراتيجية شبه انتحارية لإيران. كما تعتمد على التدفق عبره للصادرات النفطية ومبادلاتها العالمية ، لكنها قد تلجأ إلى تكتيكات أقل مباشرة: مثل زرع ألغام، اعتراض ناقلات تخص الدول المعادية (كما حصل مع MSC Aries في أبريل 2024)، أو إصابة ناقلات دون إغلاق كامل للممر البحري.
وفي مثل هذه الحالة، الأسواق سترى قفزات مفاجئة، ربما +7 إلى +14% كما حدث مؤخرًا، ويمكن أن تصل الأسعار إلى 100–120+ دولار/برميل إذا تكررت الحوادث أو استمر التهديد.