براك: مسلحو داعش ربما كانوا متنكرين بزي الحكومة في السويداء
ما تزال أحداث السويداء في سوريا تطغى على المشهد العام.. عقب سقوط عدد من القتلى جراء انتهاكات نسبت إلى الجيش السوري والأمن العام وميليشيات تابعة لشيخ عقل الطائفة الدرزية حكمت الهجري.
ومن جهته شدد السفير الأمريكي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس براك على أن الحكومة السورية الجديدة يجب أن تفكر في أن تكون أكثر شمولاً بأقرب وقت.
وقال براك خلال مقابلة مع رويترز في العاصمة اللبنانية بيروت إن القوات السورية لم ترتكب انتهاكات بحق الدروز في السويداء جنوب سوريا.
كما أضاف أن “مسلحي داعش ربما كانوا متنكرين في زي الحكومة السورية باشتباكات السويداء”.

التدخل الإسرائيلي عقب أحداث السويداء
إلى ذلك أردف براك أن الغارات الإسرائيلية زادت من ارتباك الوضع في سوريا، وتابع أنه “يمكن تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل في الوقت المناسب”.
وقال “رسالتنا إلى إسرائيل هي إجراء حوار لتهدئة المخاوف بشأن سوريا”.
وختم لافتاً إلى أن أميركا يمكن أن تلعب دور “الوسيط النزيه” بين سوريا وإسرائيل لتبديد أي مخاوف.

اشتباكات السويداء
يذكر أن السويداء شهدت الأسبوع الفائت اشتباكات بين مسلحين محليين وعشائر بدوية، ما استدعى تدخل قوات حكومية.
واحتدام الصراع بين بعض فصائل مسلحة والبدو في المحافظة، الذي بلغ ذروته خلال منتصف شهر يوليو/تموز الجاري، بالتزامن مع التدخل الإسرائيلي في سوريا واستهدافه العاصمة السورية والجيش والأمن الداخلي بحجة حماية الدروز في سوريا، كان سببا في انفجار توتر أكبر على مستوى سوريا.
هبت العشائر لدعم البدو في مواجهة “المجلس العسكري”، إحدى الفصائل المسلحة الدرزية، وسط مؤشرات بامتداد الصراع وخروجه عن السيطرة والإطار الجغرافي في السويداء، ومخاوف من تحوله إلى صراع بطابع طائفي وعشائري.
هذا التطور أثار مخاوف دول إقليمية من ارتداداته على أراضيها التي تحتضن هي الأخرى عشائر عربية ومكونات درزية، ما عجل بالدعم والضغط الدولي لإنهاء الخلاف وتفعيل جهود الوساطة لتحقيق اتفاق بين الدولة السورية وإسرائيل على وقف إطلاق النار تمهيدا لضبط الأمن في الجنوب السوري الذي شهد وصول عشرات آلاف المقاتلين المدججين بسلاحهم. وأعلنت الرئاسة السورية وقفا فوريا وشاملا لإطلاق النار في محافظة السويداء. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن “الدولة السورية تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة الوضع لكن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها نتيجة القصف السافر للجنوب ولمؤسسات الحكومة في دمشق. وعلى أثر هذه الأحداث تدخلت الوساطات الأميركية والعربية بمحاولة للوصول إلى تهدئة الأوضاع”.