جورج باروت أرعب الأمريكيين قبل أن يتحول إلى حذاء. فماهي قصته؟
- حمل هذا المجرم الأمريكي ألقاباً عديدة ولعل أبرزها بيغ نوز جورج نسبة إلى أنفه الكبير
- أغسطس سنة 1878 أصبح جورج باروت على رأس قائمة المطلوبين للعدالة بولاية وايومنغ
- وضع مكافأة على رأسه قدرت بنحو 10 آلاف دولار وخلال بضعة أشهر فقط تضاعفت قيمة هذه المكافأة
يعد الأمريكي، جورج باروت، واحداً من أبرز وأخطر الخارجين عن القانون.. الذين عرفتهم ولاية وايومنغ الأمريكية على مر تاريخها،
لكن الإثارة لاتكمن في جرائم جورج التي نفذها على مدار سنوات بل في نهايته والطريقة التي يتذكره بها الناس اليوم.
حيث يمكننا القول إنها النهاية الأفظع لرجل خارج عن القانون، لعلكم تتساءلون لماذا؟
للإجابة لابد لنا من معرفة القصة.. فمن هو جورج باروت؟
بالإضافة إلى لقب جورج باروت..حمل هذا المجرم الأمريكي ألقاباً عديدة ولعل أبرزها بيغ نوز جورج نسبة إلى أنفه الكبير.
أثار اسم هذا الخارج عن القانون الرعب في نفوس الناس خلال فترة سبعينيات القرن التاسع عشر حيث كانت الشرطة عاجزة عن القبض عليه.كما أنه لم يكن يتردد بقتل رجال الامن.
يوم السادس عشر من شهر آب/أغسطس سنة 1878 أصبح جورج باروت على رأس قائمة المطلوبين للعدالة بولاية وايومنغ فخلال هجومه على أحد القطارات أقدم الأخير على قتل اثنين من كبار رجال الأمن، ليتم على إثر ذلك وضع مكافأة على رأسه قدرت بنحو 10 آلاف دولار وخلال بضعة أشهر فقط تضاعفت قيمة هذه المكافأة لتبلغ عشرين ألف دولار.
خلال شهر شباط/فبراير سنة 1879 سافر جورج باروت وعدد من زملائه إلى مدينة مايلز تاون بولاية مونتانا المجاورة، وهنالك أقدم الأخير بمساعدة عدد من الخارجين عن القانون على مهاجمة قطار وسرقة مبلغ مالي هام من عند أحد كبار التجار المحليين.
مثلت هذه العملية الإجرامية آخر عملية سرقة في مسيرة جورج باروت.. فخلال سنة 1880 وأثناء تواجده داخل إحدى الحانات… أقدم الأخير على شرب كمية كبيرة من الكحول… ودون قصد أفصح هذا المجرم عن هويته الحقيقية…. متبنيا عملية سرقة القطار ليعتقل عقب ذلك مباشرة ويسلّم لاحقا إلى السلطات الأمنية لولاية وايومنغ.
مثل جورج باروت أمام القضاء وصدر بحقه حكم بالإعدام شنقا..وبعد الحكم بايام نفذ جوروج محاولة هرب فاشلة اغضبت أهالي الضحايا والسكان…وفي يوم 22 آذار سنة 1881 علم سكان المنطقة بما فلعه باروت ، فواجه غضبًا شعبيًا ، دفع السكان لاقتحام محبس باروت ، وسحبوه وقاموا بشنقه على أحد أعمدة التلغراف.
حذاء ومنفضة سجائر
القصة لم تنته هنا بل أخذت بعداً آخر قد لايتصوره عقل.. فبدلاً من دفن جثة باروت ، قام أحد أطباء التشريح ويدعى جون أوزبورن ، بالحصول على جثة باروت ، نظرًا لأنه بلا عائلة تتسلم جثته ، وقام أوزبورن بإهداء جمجمة باروت إلى مساعدته ، ليليان هيلث التي كانت تبلغ من العمر ، خمسة عشر عامًا في هذا الوقت .
حصلت ليليان على الجمجمة وقامت بفصل الجزء العلوي منها وتخلصت من الآخر ، لتستخدم الجزء العلوي من الجمجمة، كمطفأة سجائر ، ومسند للباب ، ومكانًا لوضع الأقلام على مكتبها .
بينما قام أوزبورن..بما هو أكثر فظاعة من ذلك ، فقام بسلخ جلد باروت ، صنع منه قناع لوجهه كما هو سائد في تلك الفترة ، وذهب إلى أحد صانعي الأحذية ، وطلب منه أن يصنع له حذاء من جلد باروت، حيث قام الرجل بالفعل بصناعة زوج من الأحذية ، مستخدمًا فيهما جلد باروت البشري !
كان أوزبورن يتجول..ويقوم بحضور المناسبات الخاصة ، وهو يرتدي حذائه المصنوع من جلد باروت.. ويذهب به هنا وهناك ، حتى أنه قد حضر به ، حفل تنصيبه حاكمًا لولاية وايومينغ مضت الأعوام ومات أوزبورن ، وعثر الناس في عام 1950م ، على باقيا أشلاء باروت موضوعة في برميل وتم حفظها بالملح…وتزامنا مع نقل وسائل الإعلام الأميركية لأطوار هذه الحادثة عاش الشارع الأميركي على وقع حالة من الذهول.
خلال الفترة الحالية تحتفظ سلطات رولينز ببقايا جمجمة رأس جورج باروت والحذاء المصنوع من جلده داخل متحف المدينة، حيث وافقت السلطات المحلية على عرضها على الزوار كنوع من معالم المدينة.
فما رأيكم هل كان جورج باروت يستحق هذه النهاية؟