دبي، الإمارات العربية المتحدة، 8 سبتمبر، أخبار الآن – وسط التجاذبات الدولية، تبدو الأنظار والقرارات الغربية بالإجمال متجهة إلى ما ستقرره الإدارة الأمريكية بشأن موضوع التدخل العسكري ضد قوات النظام السوري، وماهية ونوع هذا التدخل، خصوصاً في ضوء رغبة واشنطن في حشد تأييد داخلي ودولي لأي ضربات عسكرية محتملة.
قراءة في الموقف الأمريكي وجديته…
ربما ليس في الأفق حتى الآن ما يشير إلى نضوجِ «صفقة كبرى» -إن جاز التعبير- بين اللاعبينَ الدوليينَ الكبار بشأن سورية، يتمُ بموجبها حذفُ الخِيار العسكري عن الطاولة.
خصوصاً بعد تراجع لندن بتأثير تصويتِ مجلس العموم، عن المشاركةِ بالضربة العسكرية..
تراجعُ لندن ألقى بظلاله وتأثيره -وإن بشكل أخف- على باريس، فبعد أن كان الرئيسُ الاشتراكي فرنسوا هولاند عاقدَ العزم على تعويضِ غياب بريطانيا في موازين التحالف مع الولايات المتحدة. أكد الفرنسيون لاحقاً أنهم بانتظارِ الأمريكيين..!
في واشنطن، كان النقاش في الكونغرس يتوسع ويتطور، من خيارِ عمليةٍ عسكرية محدودة عقاباً لاستخدام النظام السوري أسلحة كيميائية إلى مدىً أوسعَ وأعم حين تمَ التحذيرُ من عواقبِ انتصار الأسد ومن خلفة إيران إقليمياً وروسيا دولياً على أمنِ الولايات المتحدة ونفوذها
وسط هذه الأجواء انطلق الرئيسُ أوباما إلى قمة مجموعة العشرين في سانت بتروسبورغ، ورغم إعلانه احتفاظَه بحق تنفيذ قرارهِ بتوجيه ضربة عسكرية بصرف النظر عما يحدث في الكونغرس…إلا أنه لايزالُ يمني النفس بوجود تأييد أمريكي ودولي لخطوته.
ووسط هذه الأجواء أيضاً انتشى حلفاءُ الأسد بما حدث في مجلس العموم البريطاني. وراهنوا على ماقالوا إنه ضعف أوباما وراهنوا أيضا على الرأي العام في أوروبة وأميركا المتخوفِ عموما من تَكرارِ تبعاتِ تجربةِ العراق.
قد يبقى هناك إمكانيةٌ بأن يَعدل أوباما عن العمل العسكري إذا عارضَه الكونغرس. لكن إصرارَه على أنه هو شخصياً، بصفته رئيسَ الولايات المتحدة الأميركية وقائدَ قواتها، يملك حقَ اتخاذِ القرار يوحي بأنه عازمٌ على أن لا يبدو بصورة الرئيس المتراجع الذي لا يتصدى للذين ينتهكون القواعدَ الدولية والقيمَ الإنسانية. كما لن يروق لإدارتهِ أن تسجل أنها خضعت لنفوذِ موسكو أو لتهديدات طهران
ربما من أهم مؤشرات ذلك تحولُ وزير الخارجية جون كيري إلى أحد أهم أعضاء الإدارة الأميركية المكلفين إقناعَ الكونغرس بجدوى التصويتِ لمصلحة التدخل العسكري. وأهمِ الداعينَ إلى عملٍ عسكري من أجل الحفاظ على سمعة سمعة الولايات المتحدة وحماية أمنها القومي
قبل أن يأتي لاحقاً إقرارُ «لجنة الشؤون الخارجية» في مجلس الشيوخ مشروعَ قرار يجيزُ توجيه ضرباتٍ عسكريةً ضد قوات الأسد في تدخل مدته القصوى قد تمتد ل 90 يوما، ثم إدخالُ لغة مهمة عليه بناءً على طلب من السيناتور الجمهوري جون ماكين نصّها أن السياسةَ الرسمية للولايات المتحدة تهدفُ إلى إحداث «تغيير ديناميكي على أرض المعركة ». رافقَ ذلك إجراءاتٌ تفيد باعتزام الولايات المتحدة زيادةَ دعمها العسكري للجيش الحر.