أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – (المحرر):
هو أبو دجانة الليبي، سوري ولد في ليبيا أواسط الثمانينيات، لم يتابع تعليمه، وانخرط في العمل مبكراً، وعند اندلاع الثورة السورية، تواصل مع منظمات جهادية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليلتحق بالقتال في سوريا من خلال جبهة النصرة، التي تركها بعد دعوة وجهها البغدادي لأتباع فكره المتطرف، وانضم إلى الفصيل الإرهابي الجديد، والذي عرف لاحقاً بداعش.
كانت مهمة أبو دجانة ضمن داعش مهمة أمنية "مخابراتية" قائمة على جمع المعلومات والتحقيق مع المعتقلين.. اكتشف مع مرور الوقت مغالات التنظيم الذي ينتمي إليه بتعذيب الناس، واستباحة الأرواح التي حرم الله، بكل بساطة ودون أي أدلة ملموسة، واعتقال الأهالي بدون اسباب، وحرق البيوت والكنائس.
ويتحدث أبو دجانة لأخبار الآن عن خلية اغتيالات لتنظيم داعش تنشط في بلدة "أقجة قلعة" في مقاطعة أورفا بتركيا، تتكون من 6 أشخاص، مهمتهم ملاحقة قادة الجيش الحر والناشطين السوريين المتواجدين في تركيا وتصفيتهم عبر مسدسات بكواتم صوت، أو من خلال دس السم في طعام الضحية المستهدف بعد مصادقته!. وأضاف أبو دجانة أن الخلية فشلت مؤخراً في تصفية ضابط كبير بالجيش الحر كان متواجداً في تركيا، بسبب قوة المخابرات التركية وامساكها لزمام الأمور.
كما يتحدث أبو دجانة في المقطع الذي يبث اليوم، عن مخابرات داعش في الرقة، وهم أفراد يرتدون ملابس على الموضة من المستحيل أن يشعر من يراهم أنهم عناصر بداعش، خصوصاً مع اختيارهم لقصات شعر عصرية وجلوسهم بالمقاهي وأماكن الترفيه!. وأضاف أن التنظيم يستخدم النساء للايقاع بجنود وضباط الجيش الحر المتواجدين في تركيا، ليحصل على معلومات حول الأسلحة وتحركات الحر داخل سوريا، وليعرف متى سيعودون إلى الداخل السوري حتى يقوم بتصفيتهم!!.
ترك أبو دجانة سوريا بعد خلاف مع امراء بالتنظيم، ربما هي صحوة ضمير، فبحسب قوله: انضممت لداعش من أجل الجهاد واقامة- دولة الاسلام-، لكن ما شاهدته من داعش لا يمت للإسلام بصلة".
كان أبو دجانة الليبي يتقاضى أجراً شهرياً متفاوت، متوسطه 3000 دولار، لم يتكلم عن العمليات التي نفذها، فالموضوع مزعج له كثيراً، ويحاول أن ينساه بشتى الطرق، إضافة لخوفه من ان يصل التنظيم إليه ويقوم بتصفيته.. يقول أنه يريد العودة إلى مسقط رأسه، وبدء حياة جديدة ينسى كل شيء حدث معه. ويرى أن "المهاجرين" من المنتسبين لداعش، بنسبة 80 بالمائة مغرر فيهم، فقد جاؤوا تلبية لدعوات "الجهاد" لكنهم في الغالب لا يعرفون ماذا يحدث وينفذون الأوامر بصرامة.
وعن أعضاء التنظيم من السوريين قال أبو دجانة: "لم يكن هناك تواصل بين المهاجرين وأبناء البلد، لكلٍ منهم أمير يأتمر بأمره، -الأنصار- من أهل الرقة معظمهم متطوعين في التنظيم كأمنيين، وهذا السبب في كثرة الاعتقالات والمداهمات، لأن هؤلاء يعرفون المدينة والأهالي جيداً".
ويختم بالقول أنه بعد الانشقاق عن داعش لم يفكر بالرجوع إلى صفوف النصرة، لأنه كره "الجهاد" ولن يقاتل أخيه المسلم بعد اليوم.