أخبار الآن| القنيطرة – سوريا (عبد الحي الأحمد)

على الرغم من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأهالي جنوب سوريا في ضل المعارك والقصف العشوائي، تسعى العديد من هيئات المجتمع المدني الناشطة إلى إخراج الأطفال من دائرة الصراع والتخفيف من معاناتهم المتزايدة وذلك من خلال تطوير مهاراتهم الثقافية والتعليمية ضمن مشاريع مختصة بالتنمية البشرية.

"المركز الثقافي" أحد تلك المشاريع الذي أسسته منظمتا "غصن الزيتون" و"بسمة" في القنيطرة، إذ يركز المشروع على الأطفال واليافعين من عمر (12-17) ويقدم عدة دورات تدريبية في اللغة الإنكليزية والفرنسية ودورات في الرسم والخط والتصوير إضافة إلى تعليم الطلاب بعض المهن كالخياطة والنسيج والزراعة والتمريض ويشمل المركز أيضا برنامجا خاصا للدعم النفسي. 

أيهم الغريب مدير المكتب الإعلامي لتجمع "غصن الزيتون" تحدث لأخبار الآن قائلا: "المركز يقدم دورات مجانية لجميع المنتسبين إضافة لذلك تم تخصيص حافلة لتأمين نقل الطلاب وهناك أيضا وجبات تقدم خلال الفترات التدريسية وإن معظم الطلاب والطالبات هم من المنقطعين عن الدراسة بسبب الأوضاع الراهنة".

وأردف قائلا" إن عدد المستفيدين من دورات التمريض بلغ 150 يافعا ويافعة ومن ورشات الخياطة والنسيج 125 ومن دورات الرسم والخط 150 حيث يخضع معظم الطلاب لأكثر من دورة تدريبية في نفس الوقت".

استطاع المركز من خلال هذه الدورات تخريج 300 منتسب حتى الآن من كافة البرامج، فيما يسعى القائمون على المشروع إلى تغطية مناطق واسعة في الجنوب السوري من خلال إحداث مراكز أخرى لتغطية ريفي درعا والقنيطرة بالكامل.

يتابع الغريب" إن الهدف من المركز هو إخراج فئة اليافعين من الواقع الصعب الذي يعيشونه في ضل الحرب الراهنة وذلك من خلال تعليمهم مهنا مختلفة بالإضافة لبرنامج الدعم النفسي الذي ساعد الكثير من الأطفال ممن يعانون صدمات نفسية قوية أثرت في حياتهم بشكل كبير".

يذكر أن منظمة "غصن الزيتون" القائم الرئيس على المركز أسسها ثلاثة ناشطين في محافظة درعا قبل عامين ونصف، وترعى المنظمة الآن عدة مشاريع تنموية وإغاثية إضافة لتأسيس عدة مراكز تعليمية مجانية هدفها الأول نشر الفكر التنموي بالمناطق المحررة بعيداً عن الحرب الطاحنة وانعكاساتها الخطيرة على النفس البشرية. إذ استطاعت المنظمة ضم العديد من المتطوعين والفرق المتنوعة في كافة الإختصاصات الإجتماعية والنفسية وهي تغطي عشرات البلدات في محافظتي درعا والقنيطرة.