أخبار الآن | الرقة –  سوريا (رشيد الحمد)

لم يكن قرار تنظيم داعش بإلزام كل الذكور فوق عمر 14 عاما في مدينة الرقة باللباس الأفغاني أو كما يسمونه "اللباس الشرعي" مستغربا،  أو هو دعوة للتمسك بنهج السنة؛ بل هو نوع آخر من تكتيك هذا التنظيم لاستخدام المدنيين كدروع بشرية.

ولهذا السبب "أي التخفي بين المدنيين" فقد منع التنظيم الناس من الخروج من المدينة، فلم يعد بمقدور أحد التمييز بين عنصر داعش والمدني العادي. وكان "التعزير" بالسجن في أحد الأقفاص التي نشرها التنظيم للإيغال في إرهاب الناس لمن يخالف ذلك في مدينة كان التنظيم سببا في جعل سماءها مفتوحة لكل طيران العالم.

اشتباكات في عين عيسى وغارات لا تصيب مقرات داعش

منذ صباح يوم أمس الجمعة، الذي لم يكن استثناء عن بقية الأيام، لم يغادر طيران الاستطلاع سماء المدينة حتى حان عند الواحدة والنصف بعد الظهر موعد التنفيذ، حيث نفذت طائرتين مجهولتين ثلاث غارات على قرية "حمرة ناصر" بالريف الشرقي للمدينة 12 كم شرقي المدينة، في نفس اليوم الذي افتتح به التنظيم مكتب دعوي لأول مرة في القرية المذكورة، دون أن يستهدف هذا المكتب أو يصيبه بأذىن بل أصاب بيتا مهجورا وأرضا زراعية.

وفي الساعة الخامسة و47 دقيقة مساء أغار الطيران الروسي على محطة "العكيرشي" لضخ النفط "30 كم شرقي المدينة" محدثا حريقا كبيرا دون معرفة النتائج بسبب فرض داعش طوقا أمنيا حول المكان.

أما في الريف الشمالي، فلقد حاولت قوة من تنظيم داعش التقدم باتجاه قرية "بير عيسى" جنوب شرق تل أبيض 32 كم، حيث حدثت اشتباكات مع قوات بركان الفرات "لواء ثوار الرقه والقوات الكردية" التي أجبرت القوة المهاجمة على التراجع، ثم ما لبثت أن أمطرت قرية "الصفاوية "القريبة من بير عيسى بـ 19 قذيفة هاون.

حملة اعتقالات داعشية في مدينة الرقة

وفي الرقة المدينة أيضا، قام التنظيم بحملة اعتقالات ودهم خاصة في حي "الرميلة"، وهو من أكبر مناطق العشوائيات في المدينة والذي ينحدر منه قائد لواء ثوار الرقة وكثير من منتسبي اللواء، دون معرفة أسباب المداهمات.

ومن ناحية ثانية، ألزم تنظيم داعش جميع الصرّافين بالإفصاح عن المبالغ المحوّلة من وإلى الرقة وأسماء المحولين والمحول إليهم أي مبلغ يتجاوز 500 دولار، وذلك عبر سجل خاص وضعه التنظيم عند كل مكاتب الصرافة المنتشرة في المدينة.