أخبار الآن | تريم – اليمن (تطبيق خبّر)
ويضيف عبدالله محمد، في حديثٍ للمراسل الميداني لـ“تطبيق خبِّر” في اليمن “عمر يعقوب”، إنه يحرص في هذا التوقيت من كل عام على مشاركة زملائه لتزيين مداخل ومخارج الأحياء بالشعارات والإضاءات لتكون جاهزة لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.
وعلى امتداد السنوات الماضية، دأبت مدينة تريم، التي يتبع أغلب سكانها الطريقة الصوفية، على عقد جلسات قراءة السيرة النبوية العطرة، وإقامة الندوات العلمية والدينية، والمهرجانات الإنشادية، احتفاءً بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن جانبه أوضح عبدالله خالد، وهو طالب علوم شرعية، في مسجد بن سد، للمراسل الميداني لـ“تطبيق خبِّر”، أن الفعاليات الاحتفالية في مدينة تريم تبدأ من دخول شهر ربيع الأول، ويتم توزيع الفعاليات وفق جدول زمني على أشهر مساجد المدينة.
ولفت خالد إلى أن الفعاليات لا تقتصر على الرجال فقط، فهناك أيضاً فعاليات مخصصة للنساء، وفقرات للألعاب الشعبية، والمعارض الفنية للرسم والنحت وغيرها من الفنون.
وعلى الرغم من امتداد الفعاليات الاحتفالية طيلة أيام الشهر، فإن جلسة قراءة السيرة النبية صبيحة الثاني عشر من ربيع الأول الموافق الذي يصادف 29 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، هي ذروة سنام تلك الاحتفالات. وتعقد في مسجد المحضار أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في البلاد، والواقع وسط مدينة تريم. ويحرص على حضورها الآلاف من مختلف مناطق ومدن وادي حضرموت، كما يحرص سكان المناطق والقرى في ذات اليوم على إقامة الولائم وزيارة الأهل والأقارب.
وتعكس الاحتفالات المتوارثة في مدينة تريم الجانب الاجتماعي والثقافي لسكان هذه المدينة، كما تحكي جانباً مهماً من الإرث الديني المتسم بالاعتدال والوسطية بعيداً عن الغلو والتطرف، ما ميّز المدينة وسكّانها وجعل منها منبعاً للمبدعين والمفكرين في جميع المجالات.
وعلى غرار مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، فإن مدينة تريم تشهد مناسبات مماثلة عديدة طوال العام توارثها أبناء هذه المدينة ودأبوا على إحيائها، منها ما يعرف بيوم “تالي ربوع”، وهو آخر يوم أربعاء من شهر صفر، وكذلك ما يعرف بـ”مطلع الحطب”، ويحتفل به يوم السابع من ذي الحجة من كل عام.