الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على ضابطين وفصائل مسلحة في سوريا الجديدة
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في السياسة الأميركية تجاه البلاد بعد سنوات من العزلة والعقوبات المشددة.
ويأتي هذا الإعلان ضمن ورقة معلومات رسمية نشرتها واشنطن، توضح تفاصيل القرار الجديد، وحدوده، والاستثناءات التي أبقت على قيود صارمة بحق شخصيات وكيانات محددة، على رأسها بشار الأسد ودائرته المقربة.
وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية الرخصة العامة رقم 25 (General License 25)، والتي تسمح بإجراء معاملات كانت محظورة بموجب لوائح العقوبات الأمريكية على سوريا.
تفاصيل الترخيص الجديد
يشمل الترخيص الأمريكي رفع الحظر عن عدة قطاعات، منها: تقديم الخدمات للأفراد والشركات في سوريا والاستثمار الجديد داخل البلاد واستيراد النفط ومنتجاته من سوريا والتعامل مع الحكومة السورية الجديدة وبعض الأفراد الذين كانوا موضوعًا للعقوبات
كما سُمح للمصارف الأمريكية بتمويل هذه الأنشطة، ولأفراد الجالية السورية في الخارج بدعم الحكومة الجديدة.

شروط
أكدت الولايات المتحدة أن العقوبات رُفعت بشروط، أبرزها عدم توفير سوريا ملاذًا آمنًا للمنظمات الإرهابية، وضمان حقوق الأقليات الدينية والعرقية. وستواصل واشنطن مراقبة تطورات الوضع على الأرض لضمان التزام الحكومة السورية بالتعهدات.
ورغم سعة نطاق الترخيص العام رقم 25، أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن بعض القيود لا تزال سارية. فلا يُسمح بأي معاملات مع الأفراد أو الكيانات المدرجة على “قائمة الأشخاص المحظورين” (SDN List)، بما في ذلك بشار الأسد، ومقرّبوه، ومهربي الكبتاغون، أو الكيانات التي يمتلكون فيها حصة 50% أو أكثر، باستثناء من ورد ذكرهم في الملحق الخاص بالترخيص.
كما لا يشمل الترخيص فك تجميد الأصول أو الممتلكات التي كانت محظورة حتى تاريخ 22 مايو 2025، ولا يُجيز أي تعاملات لصالح حكومات روسيا، إيران، أو كوريا الشمالية، أو ما يتعلق بنقل سلع أو تقنيات أو تمويل لتلك الدول.
عقوبات أوروبية جديدة
من جهته أعلن الاتحاد الأوروبي، فرض عقوبات على ضابطين في الجيش السوري وبعض الكيانات العسكرية قبل اندماجها في الجيش، من بينهم العميد محمد الجاسم قائد الفرقة 25 في الوقت الحالي، على خلفية أحداث الساحل.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي نشره عبر موقعه الإلكتروني، فيما يتعلق بموجة العنف التي شهدتها المنطقة الساحلية السورية في آذار/مارس 2025، فرض المجلس تدابير تقييدية جديدة بموجب نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان التابع للاتحاد الأوروبي، تستهدف فردين وثلاثة كيانات لارتكابهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأوضح البيان، أن الضابطين هما محمد حسين الجاسم، المعروف باسم “أبو عمشة”، وسيف بولاد أبو بكر.
أما الكيانات العسكرية الثلاثة هي:
“لواء السلطان سليمان شاه”، والمعروف باسم فصيل “العمشات”، بقيادة أبو عمشة.
“فرقة الحمزة”، والمعروفة باسم فصيل “الحمزات”، بقيادة سيف بولاد أبو بكر
“فرقة السلطان مراد”.

وجاء في مقدمة البيان إن المجلس اعتمد إجراءات قانونية ترفع جميع التدابير الاقتصادية التقييدية المفروضة على سوريا، باستثناء تلك القائمة على أسس أمنية. يُضفي هذا التبني طابعًا رسميًا على القرار السياسي المُعلن عنه في 20 أيار/مايو 2025، ويهدف إلى دعم الشعب السوري في إعادة توحيده وبناء سوريا جديدة شاملة وتعددية وسلمية.
وأعلن الاتحاد، في البيان ذاته، إزالة 24 كيانًا من قائمة الاتحاد الأوروبي للجهات الخاضعة لتجميد الأموال والموارد الاقتصادية.
ومن بين هذه الكيانات بنوك، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، أو شركات تعمل في قطاعات رئيسية لإنعاش الاقتصاد السوري – مثل إنتاج وتكرير النفط، والقطن، والاتصالات – في حين تشمل الكيانات الأخرى وسائل إعلام وقنوات تلفزيونية.