شبكات مالية معقدة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في الأردن

تواصل الحكومة الاردنية إجراءتها القانونية والأمنية ضمن مسار تفكيك ما تبقى من نفوذ جماعة الإخوان المسلمين المحظورة والتي تمثلت خلال الأسابيع الماضية باعتقال عدد من القادة والتحقيق معهم حول شبهات مالية.

وتمثلت الخطوات في سلسلة من التحركات التي طالت الأنشطة المالية للجماعة وممثليها في العمل النقابي، وحتى المواقف السياسية الداعمة لها.

وفي احدث الإجراءات استدعى مدعي عام عمان النائب ينال فريحات على خلفية منشور داعم لجماعة الإخوان المسلمين ومشكك بالإجراءات المتخذة بحقها، ووفق ما أوردته وكالة “بترا” الأردنية الرسمية، يشكل التعليق الذي نشره فريحات “مخالفة لأحكام قانون الجرائم الإلكترونية”.

جماعة الإخوان المسلمين في الأردن.. إجراءات قانونية وأمنية متلاحقة

أموال مشبوهة لجماعة الإخوان المسلمين

ويأتي قرار الاستدعاء والحكم بعد سلسلة من الخطوات اتخذتها الحكومة الأردنية خلال الأشهر الماضية، شملت حظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، وفتح ملفات تحقيق في جمعيات وشركات يُعتقد أنها واجهات مالية لها، إلى جانب متابعة أملاكها من حسابات وأصول وعقارات تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية بحقها.

كما تأتي هذه التطورات بعد يومين من كشف السلطات المختصة عن شبكة مالية معقدة مرتبطة بالجماعة.

وبحسب التحقيقات الرسمية، جمع الإخوان عبر تلك الشبكة عشرات الملايين من الدنانير بطرق غير قانونية على مدى السنوات الثماني الماضية، من خلال تبرعات واستثمارات غير مرخصة داخل وخارج المملكة.

وأفادت التحقيقات بأن جزءا من هذه الأموال استُخدم في تمويل أنشطة سياسية داخل الأردن، بينها حملات انتخابية ونشاطات احتجاجية، إضافة إلى تحويل مبالغ إلى الخارج بطرق مشبوهة.

وقد أسفرت التحقيقات حتى الآن عن توقيف 11 شخصا وضبط أكثر من 4 ملايين دينار أردني نقدا خلال مداهمات أمنية، فيما لا تزال التحقيقات جارية للكشف عن باقي المتورطين ومصير الأموال المحولة.

جماعة الإخوان المسلمين في الأردن.. إجراءات قانونية وأمنية متلاحقة

وأظهرت المعطيات أن الجماعة استغلت الحرب الجارية في قطاع غزة لجمع تبرعات بطريقة مخالفة للقانون، دون وجود آلية معلنة وشفافة لعملية التبرع، ودون الكشف عن كيفية إيصال الأموال إلى مستحقيها أو التنسيق مع منظمات دولية أو إغاثية رسمية.

واعتمدت الجماعة في ذلك على طريقتين:

الطريقة الأولى سرية عبر شُعب غير قانونية تابعة لها (44 شعبة) تنشط من خلال مقرات لأحد الأحزاب السياسية.

والثانية علنية حيث كانت تُرسل ما تجمعه من مساعدات عينية إلى الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية عبر جمعيات تدار من قبل موالين لها.

وقد بلغ إجمالي ما وصل للهيئة 413 ألف دينار فقط (582 ألفا و517 دولارا)، أي ما نسبته نحو 1% من مجموع ما كشفته التحقيقات.