لبيد: احتلال غزة كارثة ستقود إلى كوارث أخرى

يقول الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر حالياً على حوالي ثلاثة أرباع غزة، و الخطة التي اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي تسعى للسيطرة على كامل أراضي القطاع بما في ذلك الأماكن التي يكتظ فيها أكثر من مليوني فلسطيني أغلبهم نزحوا من مناطق أخرى في القطاع.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير لها، إلى أن الموافقة على خطة نتنياهو، تعني أنه سيكون من المتوقع أن يبدأ الجيش الإسرائيلي العمل في مناطق جديدة لم ينشط فيها حتى الآن في القطاع ، بما يشمل السيطرة على المخيمات الواقعة في وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس الأركان من تبعات هذه الخطوة.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة، أن “الخطة التدريجية” تشمل عدة مراحل، منها توجيه نداء لسكان المناطق المستهدفة بالتحرك نحو الجنوب، ثمّ فرض طوق أمني على المدينة، ويليها تنفيذ عمليات اقتحام إضافية داخل التجمعات السكنية في وقت لاحق.

الكابينت الإسرائيلي يوافق على احتلال غزة بالكامل والمعارضة تنتقد

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية، إنه سيتم إرسال عشرات الآلاف من الجنود الإسرائيليين إلى القطاع لتنفيذ الخطة المقترحة.

أشارت تقارير إلى أنه وفقاً لمراحل الخطة، فإن القوات الإسرائيلية ستُركّز في البداية على السيطرة الكاملة على المدينة، ونقل سكانها البالغ عددهم مليون نسمة إلى الجنوب.

في المرحلة التالية، ستسيطر القوات الإسرائيلية على مخيمات اللاجئين في وسط المدينة والمناطق التي يُعتقد أن هناك رهائن محتجزين فيها، والتي امتنع الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عمليات داخلها في وقت سابق بسبب احتمالية وجود رهائن أحياء، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

المعارضة تنتقد احتلال غزة

من جهته انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، قرار مجلس الوزراء الأمني المصغر، بالموافقة على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للسيطرة على مدينة غزة بشمال القطاع، ووصفه بأنه “كارثة ستقود لكوارث أخرى”، فيما اتهم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيجدور ليبرمان نتنياهو متهماً إياه بـ”التضحية بالإسرائيليين من أجل الحفاظ على منصبه”.

ووافق المجلس الأمني المصغر في وقت مبكر الجمعة، على اقتراح نتنياهو بالسيطرة الكاملة على مدينة غزة، بعدما أعلن رئيس الوزراء مساء الخميس، أن إسرائيل تعتزم السيطرة على كامل القطاع عسكرياً.

وتسيطر إسرائيل على 75% من مساحة القطاع، ومدينة غزة هي جزء من الـ25% المتبقية التي لا تسيطر عليها إسرائيل، إضافة إلى عدد من مخيمات اللاجئين في وسط المدينة.

وستقتضي السيطرة الإسرائيلية على المدينة إجبار نحو 800 ألف فلسطيني على النزوح، وتقليص المساحة التي يقيم فيها أكثر من مليوني فلسطيني من سكان القطاع.

وأظهرت الخطة الجديدة نية إسرائيل السيطرة العسكرية على مناطق إضافية من وسط غزة، بما في ذلك مدينة غزة، في عملية قد تستمر عدة أشهر وتشمل تهجير نحو مليون فلسطيني.

الكابينت الإسرائيلي يوافق على احتلال غزة بالكامل والمعارضة تنتقد

كارثة ستقود لكوارث أخرى

وانتقد يائير لبيد قرار المجلس وقال إنه “كارثة ستقود لكوارث أخرى”، وأضاف أن القرار “يتناقض مع رأي المسؤولين العسكريين والأمنيين في تل أبيب، ولا ينظر إلى إرهاق قوات الجيش”، وكان لبيد يشير هنا إلى معارضة رئيس الأركان إيال زامير لخطة نتنياهو للسيطرة على قطاع غزة بأكمله.

وأضاف زعيم المعارضة الإسرائيلية أن “وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش يجران نتنياهو إلى خطوة ستؤدي إلى قتل المحتجزين والجنود، وستكلف عشرات المليارات، بالإضافة إلى انهيار دبلوماسي كبير لتل أبيب”.

ليبرمان: نتنياهو يضحي بالإسرائيليين ليبقى في منصبه

بدوره، اتهم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” ووزير المالية السابق أفيجدور ليبرمان، خطة نتنياهو لـ”السيطرة على قطاع غزة”، وقال إنه “يضحي بالمواطنين الإسرائيليين من أجل الحفاظ على منصبه وسلطته”.