مشاهدة الأفلام الإباحية باستمرار.. ما تأثيرها على الحياة الزوجية؟

قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور سعيد صادق خلال استضافته في برنامج ستديو الآن، إن كل مريض (مدمن على مشاهدة الأفلام الإباحية) وله حالته الخاصة، وتحديد مدد زمنية للعلاج لا يساعد في احتواء جميع الحالات، مشيرا إلى أن المشكلة عالمية وليست عربية.

وأوضح أن الحالات المرضية تختلف إذا كان الشخص متزوجا أما لا من حيث قدرته على التخلص من التخيل.

وتابع أن مشاهدة الأفلام الإباحية تتسبب بنشوب أنواع من العنف بين الأزواج.

وتطرق صادق إلى أهمية الوعي بهذه المشكلة، حيث يعتقد البعض أنها تسلية وليس لها تأثير عليهم، لكنها تعتبر نوعا من الإدمان يؤثر على الشخص على المدى الطويل.

وطالب أن يكون هناك توعية من قبل الإعلام لهذه المشكلة.

بدوره، قال استشاري الطب النفسي الدكتور أسامة النعيمي، إن المنظمات الدولية للصحة النفسية لم تتحدث عن الإدمان الجنسي ولم تحول السلوكيات غير الأخلاقية إلى حالة مرضية تعفي صاحبها من المسؤولية القانونية.

وأضاف أنه لا يوجد شيء اسمه إدمان المواقع الإباحية، وإنما هو سلوك إدماني أقرب إلى السلوك القهري، ويشتركان في أمرين، الأول أن الجزء البيولوجي المسؤول عن الإدمان هو نفسه المسؤول عن السلوك القهري الناتج عن مشاهدة المواقع الإباحية، والأمر الثاني، هو أن الأشخاص يرتكون حياتهم الطبيعية وأعمالهم والتزاماتهم للإنغماس في هذا السلوك القهري أكثر من رغبتهم فيه، وهذا ما قد يشتكي منه المريض نفسه بعد فترة لكنه لن يستطيع التوقف عنه.

وأوضح أن سبب عدم تسمية الاستمرار في مشاهدة المقاطع الإباحية بالإدمان من قبل المنظمات العالمية يرجع إلى أن هذه التسمية قد تفسر من الناحية القانوينة أن بعض السلوكيات غير الأخلاقية على أنها مرضية، ما قد يعفي من يرتكب هذه السلوكيات من المسؤولية القانوينة.

السعودية تواجه الإباحية

وكان قد أطلق أول موقع للتعافي من الإدمان على مشاهدة “المواقع الإباحية” في المملكة العربية السعودية والخليج العربي، بآلية المساعدة الذاتية خلال شهرين، وفق ما كشف مدير برنامج “عفة“، سعود الحساني.

وأوضح الحساني أن الموقع يتضمن نماذج نفسية متخصصة للمساعدة على التخلص من مشكلة الإباحية، ومنها برنامج “الخطوات العشر” ، وإطلاق نموذج التعافي النسائي في غضون شهر تقريبا.

وأوضح خلال حديثه لوسائل إعلام محلية في السعودية، أن “الإباحية مشكلة تؤثر على قيم الإنسان وصحته النفسية وإنتاجيته وعطائه، حيث أن أضرار الإباحية تتعلق بالجوانب الاجتماعية والصحية والنفسية والمجتمعية، “كالتحرش والعنف”.

وبحسب الحساني فإن أحد المواقع الإباحية سجل أكثر من 42 مليار زيارة في عام 2019.