هل تتفق سوريا وإسرائيل على اتفاق جديد من أجل السلام؟
في ظل الحديث عن تقارب وتفاهمات بين سوريا وإسرائيل حول عملية السلام وخضوع الأولى لبعض المطالب الأمريكية والإسرائيلية وتخليها عن الجولان وعدد من المناطق مقابل رفع العقوبات وتقديم المساعدات.. نقلت قناة “الإخبارية السورية، عن مصدر رسمي، لم تسمه، أن التصريحات المتعلقة بتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل في الوقت الراهن تُعدّ سابقة لأوانها.
وأضاف المصدر أنه لا يمكن الحديث عن احتمالية التفاوض حول اتفاقيات جديدة إلا بعد التزام إسرائيل الكامل باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 وانسحابه من المناطق التي توغل فيها.

وفي وقت سابق أمس، نفذت القوات الإسرائيلية عملية توغل جديدة داخل الأراضي والقرى السورية، أسفرت عن اعتقال 3 مواطنين، في حين زعمت تل أبيب ارتباطهم بإيران.
الشرع يماطل
مصدر سياسي سوري قال لأخبار الآن إن الرئيس السوري احمد الشرع في حالة من الإرباك بسبب التصريحات الأمريكية والإسرائيلية، حيث أن الاتفاق الذي جرى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفترض أن يكون سريا، وهو ما يمهد للسلام مع إسرائيل.
وأضاف أن الشرع يريد أن تصبح سوريا حرة وتعيد بناء نفسها ونتعود لوضعها الإقليمي والعربي حتى لو كان هذا على حساب السلام مع إسرائيل، لكنه يخشى التحرك الداخلي من بعض الأطراف المؤيدة له والتي ترى أن إسرائيل هي العدو الأول لسوريا ولفلسطين وللمسلمين.
خاصة إذا ما صحة المعلومات التي تشير إلى أن الجولان لم تعد سوريا بعد الاعتراف الامريكي بها، لكن القلق الآن يدور حول المناطق الجديدة التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد.
وكشف أن الشرع لا يريد أن يتضمن الاتفاق الجديد أي مصطلح يشير إلى تخلي سوريا عن الجولان، وإنما يريد الوضع يبقى على حاله كما هو الآن، دون أي اعتراف رسمي.
وتابع المصدر: أن الشرع يخشى من عدم انضباط المقاتلين الأجانب في حال تم الإعلان بشكل رسمي عن اتفاق مع تل أبيب، لذلك طلب من الرئيس الأمريكي مهملة لتنفيذ هذا الأمر مقابل رفع العقوبات المالية ولسياسية بيتسنى له زيادة الرواتب وإدخال المساعدات والبدء بالعمل على طريق التنمية ليستطيع إسكات الشارع.

اعتداءات إسرائيلية جنوبي سوريا
هذا وتصاعدت اعتداءات إسرائيل على سوريا بشكل ملحوظ عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، إذ شنّت قواته مئات الغارات على مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري، بهدف تدميرها ومنع إعادة تأهيل بنيتها التحتية.
وتزامنت تلك الغارات مع عمليات توغّل بري في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، حيث سيطرت على المنطقة العازلة، ثم انتقلت لتنفيذ مداهمات في المناطق الحدودية.
ويوم الأحد الماضي، أطلق جيش الاحتلال النار على شابين من قرية صيصون بريف درعا الغربي، ما أدى إلى إصابتهما بجروح متوسطة، قبل أن يعتقلهما وينقلهما إلى داخل الأراضي المحتلة.
يُشار إلى أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، أكد في تصريح من سوريا أواخر شهر حزيران الفائت، أن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة مع سوريا يُعد انتهاكاً، مضيفاً أنه بموجب اتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974، يُسمح فقط لقوات “أندوف” بالوجود العسكري في تلك المنطقة.