تخسر إيران من جديد صورتها أمام العالم، وخاصة دولِ المنطقة والعربية بالتحديد. تقرير جديد للمركز الامريكي   بيو Pew “للأبحاث ” أكد من خلال استطلاع ميداني أن صورة إيران في المنطقة اهتزت  وتنامت النظرة السلبية تجاهها في عدد من البلدان وذلك مقارنة مع الوضع الذي كان سائدا قبل ست سنوات
يشير تقرير جديد لمركز بيو للأبحاث إلى إن نظرة العالم تجاه إيران أصبحت سلبية بشكل ساحق، لاسيما مع مشاطرة أغلبية دول منطقة الشرق الأوسط لهذه النظرة.
ووفقا للاستطلاع الذي أجراه المركز حول إيران ، شملت الدول الشرق أوسطية التي ترى إيران بمنظار سلبي الأردن (81 في المائة) ومصر (78 في المائة) ولبنان (60 في المائة).
وشمل الاستطلاع مقابلات هاتفية ومباشرة في 39 بلداً . وأشار 59 في المائة من المشاركين إلى نظرة سلبية تجاه إيران
وفي لبنان، حيث يشكل حزب الله المدعوم من إيران قوة سياسية وعسكرية لها وزنها، يرى 85 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن إيران تتدخل في شؤون البلاد الداخلية، بينما وجدت أغلبية ساحقة في مصر والأردن أن لإيران تأثير بسيط أو لا يذكر في بلدانهم.
وأكد التقرير أنه مقارنة مع الوضع الذي كان سائدا قبل ست سنوات، اهتزت صورة إيران في المنطقة وتنامت النظرة السلبية تجاهها في عدد من البلدان، لاسيما في مصر والأردن، حيث ارتفعت نسبة الذين ينظرون بسلبية لإيران بمعدل 28 في المائة بين العامين 2007 و2013

وحول الموضوع قال مدير مركز صقر للدراسات الاستراتيجية الدكتور مهند العزاوي, لأخبار الآن إن المتغيرات في ايران ترتكز على الواقع السياسي سواء كان داخليا على مستوى إيران أو كان خارجيا على المستوى الإقليمي أو الدولي
واضاف العزاوي ان دخول ايران على خط الحرب في سوريا بشكل واضح المعالم , اضافة الى الزج بمليشياتها المرتبطة في العراق واليمن ولبنان في النزاع بسوريا
ترك اثر لدى الشارع العربي واضحت واقعا لا يمكن القفز عليه, خاصة,  بعد اساليب القتل والشعارات الطائفية التي استخدمتها ايران, بالتالي أعطت هذه السلوكيات التي انتهجتها إيران انطباعا
للجميع بان هناك مشروع ضد الوطنية والقيم الاممية المتعارف عليها عبر التاريخ,  وان هذه الفلسفة هي التي تتبعها ايران على حد قوله.وحول تأثير الصورة السلبية للسياسية
الايرانية وانعكاسها على الداخل الإيراني قال العزاوي إن المشهد الإيراني في الداخل والمتمثل بالاقتصاد المتردي وارتفاع البطالة والتوتر في الشارع  والعقوبات الدولية باتت تلقي بضلالها على طبيعة الحياة داخل ايران.
واشار الى ان النظام الايراني اليوم وعلى الرغم من أنه أوجد فلسفة وصول رئيس مدعوم من الاصلاحيين سيجعل هذه السلطة الجديدة في مرمى ثلاثة ملفات اساسية وهي العلاقة مع الغرب والعلاقة مع الداخل
والعلاقة مع دول الجوار واضاف العزاوي ان هناك حزمة من التداعيات بالاضافة الى التصدعات الداخلية ستظهر بنفسها امام الرئيس القادم .
وحول تحسين صورة ايران الخارجية مع دول الجوار قال العزاوي انه من الصعب في ظل سلوكيات ايران الاخيرة, أن تعطي التطمينات اللازمة. مؤكدا أن صورة ايران
الخارجية تعتمد على الأفعال وليس التطمينات الكلامية والتصريحات الاعلامية.
وأوضح, أن طبيعة التصريحات الأخيرة للحكومة الايرانية الجديدة هي الاخرى لم ترتقي لمستوى الجيرة الحسنة والسلوك الدبلوماسي ضمن النفق الدولي بشكل صحيح.