أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – (عطاء الدباغ)
التوتر الحاصل بين المجتمع الدولي وكوريا الشمالية ليس وليد اللحظة، بل بدأت الأزمة بينهما قبل 3 عقود، خلالها لم تلتزم بيونغ يانغ بقرارات الأمم المتحدة ومعاهدة منع الإنتشار النووي العالمي، فكانت تجري تجاربها الصاروخية والنووية، وشكلت خطرا وتهديدا على المستويين الإقليمي والعالمي. الزميل عطاء الدباغ يضعنا في أهم المراحل التي مرت بها أزمة كوريا الشمالية مع المجتمع الدولي.
لسنوات طويلة تمثل كوريا الشمالية تحديا لنظامِ منعِ الإنتشارِ النووي عالميا، لتطويرها برنامجا نوويا وصاروخيا ينتهك الإلتزامات والمعاهدات الدولية، فضلا عن تصديرها تلك التكنولوجيا إلى دول أخرى؛ لهذا يحاول أعضاء المجتمعِ الدولي منذ ما يزيد على ثلاثة عقود، وضع حد للقدرات النووية والصاروخية لبيونغ يانغ. نستعرض معكم أبرز المحطات التي مرت بها أزمة كوريا الشمالية.
في الثاني عشر من آب/أغسطس سنة 1985، وقعت كوريا الشمالية على معاهدة منع الإنتشار النووي، لكنها لم تضع جميع منشآتها النووية تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي الأول من آذار/مارس سنة 1994، أجرى مفتشو الوكالة الدولية أولى عملياتهم لمنشآت نووية في كوريا الشمالية.
ومن سنة 1996 إلى سنة 2000، عقدت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية سبع جولات من المحادثات المتعلقة بالصواريخ، لكن جميعها لم تثمر عن أي اتفاق.
بعد ذلك صعدت كوريا من ممارساتها اتجاه المجتمع الدولي، وعطلت في كانون الأول/ديسمبر سنة 2002، أجهزةَ مراقبة وكالة الطاقة الذرية على المنشآت، وطالبت مفتشي الوكالةِ بمغادرة البلاد.
في سنة 2003 فتحت كوريا الشمالية نيرانها على المجتمعِ الدولي، فأعادت تشغيل مفاعلها النووي، وأعلنت انسحابَها من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأعلنت أنها لا تلتزم بوقفِ تجارب الصواريخِ بعيدة المدى.
بعدها بثلاثِ سنوات (2006) عادت كوريا لحقل تجاربها فأطلقت سبعة صواريخ باليستية، بينها صاروخ "تايبو دونج-2" طويل المدى.
وفي التاسع من تشرين الأول/اكتوبر من العام ذاته، أجرت كوريا أول تجرِبة نووية لها تحت الأرض، تلاها بأيام تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يطالبها بالإمتناع عن إجراء المزيد من التجارب النووية، والعودة إلى المحادثات.
لم يتوقف التعنت الكوري الشمالي على إجراء التجارب، بل كانت بين الحين والآخر تطلق تهديدات لدول الجوار، خاصة كوريا الجنوبية، التي هددت بضربة نووية في الرابعِ والعشرين من كانون الثاني/يناير سنة 2010.
وفي أعقابها وحتى سنة 2013، اقتصرت الأحداث على تحركات دبلوماسية مكثفة بين كوريا الشمالية والدول الكبرى.
من سنة 2017، أجرت خلالها كوريا نحو اثنتي عشرة تجربة لصواريخها الباليستية، منها قصيرة وبعيدة المدى، ومنها ما أطلق لأول مرة من غواصة.
في الثاني من آيار/مايو سنة 2017 ، تم تشغيل نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" في كوريا الجنوبية، تحسبا لأي أفعال طائشة من جارتها الشمالية.
ومنذ بداية الأزمة وحتى يومنا هذا، عقد مجلس الأمن 14 جلسة بشأن كوريا الشمالية وتجارِبٍها الصاروخية والنووية، ومرر 6 قراراتٍ ضد بيونغ يانغ، مازالت لا تلتزم بها.
معنا من القاهرة محمد حامد باحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية
اقرأ أيضا:
كوريا الشمالية لأمريكا: الابتزاز النووي يأجج التوتر