أخبار الآن | روسيا – موسكو (حصري – عبيد أعبيد)
“لم تعد هناك حاجة للجيوش النظامية لأجل التدخل ونهب ثروات البلدان التي تشهد حروبا.. فالأمر سيكون أكثر سهولة لو تم عبر شركات عسكرية خاصة توظف آلاف المرتزقة”.. بهذا المنطق تعمل الدولة الروسية، للتدخل والسيطرة على ثروات البلدان الأفريقية، التي تشهد حروبا ونزاعات أهلية.
وهنا الحديث عن مرتزقة شركة “الفاغنر” الروسية، التي تعمل بإيعاز من الكرملين في أكثر من 3 بلدان أفريقية على الأقل، ليبيا، السودان، وأفريقيا الوسطى. وذلك بعد سمعتها السيئة في أوكرانيا وسوريا.
استقصائيو غرفة “أخبار الآن”، أعدوا مقابلة خاصة مع يفغيني شاباييف، زعيم مجموعة “القوزاق” لقدامى المحاربين الروس، وأشهر المناهضين لانتهاكات “الفاغنر”.
شاباييف، أفاد في معرض المقابلة، ان قيادات شركة “الفاغنر”، لهم ارتباط بأعلى سلطة في الدولة الروسية، وبرئيسها فلاديمير بوتين، وطباخه السابق، يفغيني بريغوجين.
وقال إزاء ذلك :”لا أحد ينكر أن يفغيني بريغوجين أو أوتكين ليس من معارف فلاديمر بوتين، فهو من قلدهم في أكثر من مرة بأوسمة حكومية رفقة عناصر مجموعة “الفاغنر” وصندوق الدفاع عن المصالح الوطنية.. وهذا أمر واضح لا يمكن إنكاره، ففي الرسالة التي تمت مناقشتها في شهر يونيو من العام الحالي، طرح سؤال حول الشركات الأمنية الخاصة، أكد فيها تواجد عناصر الفاغنر في عدد من الدول”.
وعلى الرغم من اعتراف الحكومة الروسية بتواجد الشركة الروسية في عدة دول، يقول شاباييف، انهم تهربوا عن تحمل المسؤولية، بدعوى “انهم غير قادرين على منعهم”.
لكن في الواقع، يرى شاباييف، ان سبب عدم منعهم من العمل في عدة دول، هو انهم “يعملون لصالح الدولة الروسية، ويحققون مصالحها في بؤر التوتر”.
التحويلات المالية
وفي الوقت الذي يثبت عمل “الفاغنر”، لصالح الأجندة الروسية في بؤر التوتر، يبقى السؤال حول طرق التمويل التي يعتمدها الكرملين لفائدة “الفاغنر”، التي تشغل آلاف المرتزقة من دول أفريقية مختلفة.
هنا، يقول شاباييف، انهم طلبوا من محكمة الجنايات الدولية، استخدام صلاحياتها للتحقيق من الوثائق المالية، التي تمر من الحكومة الروسية، إلى “الفاغنر”، وأضاف قائلا :”تقدمنا إلى المحكمة الجنائية الدولية كونها تملك إمكانيات لتحديد التعاملات المالية للشركات، للتحقيق في المعاملات المالية التي تتم بين الحكومة الروسية والفاغنر”.
وأضاف بالقول :”إن التحويلات لا تتم مباشرة عبر الأشخاص، ففي ليبيا وإفريفيا الوسطى والسودان ودول أخرى، تتم عبر أنظمة أخرى، مثل “إفرو بوليس” و”لوبين غروب” و”لوبين إنفست”، ونحن لسنا منظمة جنائية كوننا فقط منظمة إجتماعية، نملك دلائل على الجرائم ولدينا إمكانية ان نقدمها بشكل شخصي”.