أخبار الآن | دبيالإمارات العربية المتحدة (نهاد الجريري)

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب – إعتقال خالد باطرفي

قال تقرير للأمم المتحدة إن زعيم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، خالد باطرفي، اعتُقل في غارة “نُفذت” في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة جنوب شرق اليمن في أكتوبر الماضي، وإن الرجل الثاني في التنظيم، سعد عاطف العولقي، قُتل في الغارة نفسها.

التقرير صادر عن مجلس الأمن الدولي وهو من التقارير الدورية بشأن حال تنظيمي داعش والقاعدة وما يرتبط بهما من أفراد وجماعات. 

الأنباء عن “اعتقال” باطرفي وردت أول مرة في منشور لجماعة تُسمي نفسها “بيضاء الموحدين” وهي تابعة لداعش اليمن. المنشور المؤرخ في ٣ أكتوبر ٢٠٢٠، قال إن ثمة أنباء “غير مؤكدة”، عن أن باطرفي “سلّم نفسه إلى القوات اليمنية في محافظة المهرة بعد مداهمة مأواه في مدينة الغيضة؛ وأن قياديين اثنين في التنظيم قُتلا أحدهما كان سعد عاطف العولقي، القيادي العسكري والرجل الثاني في التنظيم. وأردف المنشور أن الغارة وقعت صباح يوم الجمعة ٢ أكتوبر. 

في ذلك الأسبوع، نقلت وسائل إعلام يمنية أن القوات اليمنية الحكومية أغارت على مخبأ لتنظيم القاعدة واعتقلت قيادياً مهماً من دون أن تسمِّه.

وقالت بعضها إن انتحارياً من التنظيم فجّر نفسه؛ في ذلك الوقت، قال الصحفي اليمني سعيد بكران إن التفجير الانتحاري دليل على وجود شخصية مهمة “بحيث يحاول الانتحاري أن يمنع تقدم القوات الحكومية باتجاه هذه الشخصية.” 

التقرير الأممي لا يؤكد اعتقال باطرفي؛ فيبدو أشبه بحصيلة أخبار عن الجماعة، من دون أن يضيف إلى ما تناقلته وسائل الإعلام قبل أشهر.

تنظيم القاعدة في اليمن ليس بخير. وهذا الأمر ليس بجديد. قبل أيام، وردت رسالة على حساب قاعدي على التلغرام تدعو أنصار القاعدة في اليمن إلى “الالتزام بما أمرتم ولا تعصوا أمراءكم!” لم يتضح لنا ما طبيعة “النقاشات” المذكورة في المنشور. فماذا نعلم عن حال تنظيم القاعدة في اليمن؟ 

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب: تقرير أممي يقول إن باطرفي اعتقل وسعد العولقي قُتل في أكتوبر الماضي

منشور حساب قاعدي ينصح أعضاء القاعدة في اليمن – المصدر تطبيق تلغرام

تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب: خالد باطرفي مختفي على الأقل منذ أبريل ٢٠٢٠ الذي صادف آخره شهر رمضان المبارك.

في رمضان، عرضت مؤسسة الملاحم، الذراع الإعلامية للتنظيم، سلسلة محاضرات أو دروس لباطرفي بعنوان “تأملات في تفسير سورتي النور والحجرات”. انقطعت الدروس عند الدرس رقم ١٦. قبل هذا البث بيوم، أكد التنظيم وجود خلاف مع جماعة النهديين. وفي نفس الوقت، أكدت واشنطن أنها قتلت عبدالله المالكي القيادي في التنظيم الذي نسق لهجوم بنساكولا في ديسمبر ٢٠١٩. في ٣١ يناير، بدأت مؤسسة الملاحم ببث سلسلة “أصول التعامل مع أهل البدع والمخالفين.” والفرق بين هذا الإصدار والإصدار السابق “تأملات” واضح. فبالإضافة إلى جودة التصوير التي تقترب من الاحتراف في “تأملات” وتتردى في “أصول التعامل”، نلاحظ أن باطرفي لا يبدو أحسن حالاً: فهندامه وشعره غير مرتبين حتى إنّ الحنّاء بهتت من لحيته. كل هذا يعني أنه ليس في مكانه “المعتاد.”

 

نعلم أيضاً أن التنظيم انحسر في منطقة قيفة في محافظة البيضاء جنوب شرق صنعاء. ويبدو أن معظم العناصر والقيادة اتخذوا من المهرة مقراً لهم. وبحسب سعيد بكران، الصحفي اليمني، فالمهرة فيها مساحات شاسعة يغيب فيها الحضور الأمني كما أنها قريبة من المحيط الأمر الذي يمنح التنظيم مجالاً للحركة.  نعلم أيضاً أن أحوال التنظيم المالية متردية، فقد خسروا معاقلهم وما يأتي معها من بنى تحتية وأتاوات حتى بات سهلاً استمالة عناصر التنظيم وربما بعض قياداته “بمنح” تقدمها الحكومة أو الحوثيين. وربما فسّر هذا الأمر ما راج أخيراً عن اتفاق “غير معلن” بين قيادة القاعدة والحوثيين الأمر الذي تسبب في انزعاج بعض عناصر التنظيم وخروجهم من اليمن إلى الصومال. 

للمزيد: تسجيل جديد منسلخ عن الواقع لباطرفي من سلسلة “تأملات”.. قراءة في تفاصيله وأبعاده

الصورة: إصدار “تأملات” الصادر عن مؤسسة الملاحم