أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (فرانس برس)
سيبقى الموسم الكروي المنقضي عالقًا في الأذهان كأغرب موسم في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكنه انتهى بإسم مألوف على الكأس المرموقة بعدما تفوق بايرن ميونخ الألماني على باريس سان جيرمان الفرنسي 1-0 مساء أمس الأحد في المباراة النهائية التي أقيمت في لشبونة، ليتوج بذلك الفريق الأكثر جدارة بفضل جهود مدربه هانز فليك.
وفي مشهد غير مألوف فرضه تفشي فيروس كورونا المستجد الذي فرض التجميد على الموسم منذ شهر مارس، قبل أن يستأنف ببطولة مصغرة في لشبونة بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة اعتبارًا من ربع النهائي، كانت مكبرات الصوت في ملعب النور الوسيلة الوحيدة لمنح الفائز مشاعر الاحتفال مع جمهوره.
وكانت مدرجات الملعب الذي يتسع لـ65 ألف متفرج، خالية بسبب قرار إكمال الموسم خلف أبواب موصدة تجنبًا لانتشار العدوى، ما ترك فراغًا كبيرًا كان لا مفر منه من أجل التمكن من استكمال البطولة التي وصلت إلى بر الأمان، وخرج بايرن متوجًا باللقب للمرة السادسة في تاريخه بفضل هدف للاعب سان جيرمان السابق الفرنسي كينغسلي كومان.
واستحق العملاق البافاري التتويج عن جدارة، بعد أن خرج منتصرًا من جميع المباريات الـ11 التي خاضها هذا الموسم في إنجاز لم يحققه سابقًا أي فريق، مكررًا سيناريو 2013 حين توج بالثلاثية للمرة الأولى بإحرازه أيضًا لقبي الدوري والكأس المحليين.
وسجّل الفريق البافاري بقيادة هانز فليك الذي استلم تدريبه قبل انتصاف الموسم خلفًا للكرواتي نيكو كوفاتش، 43 هدفًا في طريقه إلى اللقب القاري، بينها سباعية في مرمى توتنهام الإنكليزي (7-1) وسداسية في مرمى النجم الأحمر الصربي (6-0) في دور المجموعات، وثمانية تاريخية في مرمى برشلونة الإسباني (8-2) خلال الدور ربع النهائي.
وكان بايرن الطرف الأفضل في نهائي الأحد ضد فريق يصل إلى هذه المرحلة للمرة الأولى في تاريخه، ونجح في حسم اللقب ليكمل ثلاثية تاريخية جديدة، بعد نجاحه في التتويج بلقبي البوندسليغا وكأس ألمانيا.
ومن الملفت في حملة هذا الموسم ليس ما قدمه. نجوم بايرن المخضرمون من أمثال مانويل نوير وتوماس مولر وروبرت ليفاندوفسكي وحسب، بل المساهمة المميزة من الوجوه الشابة على غرار الكندي ألفونسو ديفيز، ابن الـ19 ربيعًا.
ويستحق فليك تنويهًا خاصًا في هذا الإنجاز، لأنه نجح في قلب الأمور بعد عام على خروج بايرن من ثمن النهائي على يد ليفربول الإنكليزي الذي توج لاحقًا باللقب، لاسيما أن الفريق البافاري بدا بعيدًا كل البعد عن إمكانية الفوز بلقب المسابقة القارية تحت قيادة كوفاتش.
ولم يتوقع أشد المتفائلين بأن ينجح فليك الذي استلم منصبه في نوفمبر كمدرب مؤقت قبل تعيينه لاحقًا بصفة دائمة، في قيادة بايرن إلى الثلاثية، وهذا ما تطرق إليه مولر بالقول: “يا لها من فرحة هائلة. نشعر بأننا قطعنا شوطًا كبيرًا منذ نوفمبر”.
وتابع مولر الذي ارتقى عاليًا بمستواه بعد تعيين فليك: “لا أعلم كيف بدا الأمر من الخارج، لكني أعتقد أننا نستحق اللقب بالطريقة التي لعبنا بها”.
وفي ما يخص تغيير المدرب في منتصف الموسم، فهذه المقاربة أعطت ثمارها في العديد من الأندية خلال المواسم القليلة الماضية، إذ بات فليك ثالث مدرب في العقد الماضي يحرز اللقب رغم استلامه المهمة في منتصف الموسم، بعد الإيطالي روبرتو دي ماتيو مع تشيلسي الإنكليزي موسم 2011-2012 والفرنسي زين الدين زيدان مع ريال مدريد الإسباني موسم 2015-2016 ثم في الموسمين التاليين.