هل يوجد دعم للآباء العازبين في ألمانيا؟

مها فطوم

مصطفى (اسم مستعار)، ضيفنا في بودكاست صارت معي ضمن سلسلة آباء عازبين، هو شاب سوري عمره 39 سنة وصل إلى ألمانيا سنة 2015، تزوج وأنجب طفلة ثم انفصل عن زوجته وعادت إلى سوريا بعد مرور عام على ولادة ابنتهما التي تبلغ من العمر حالياً 6 سنوات، يخبرنا مصطفى كيف تأقلم مع واقع غياب شريكته وأم ابنته عنهما؟ كيف ينظم وقته بين العمل والدراسة وتربية طفلة بمفرده دون وجود أي طرف مساعد عائلي أو اجتماعي؟ وما هي أبرز الصعوبات التي تواجهه يومياً كأب عازب في ألمانيا.

تابعوا البرنامج على تطبيقات البودكاست

هل يوجد دعم للآباء العازبين في ألمانيا؟
مصطفى يشاركنا تجربته كأب عازب في ألمانيا

مصطفى (اسم مستعار)، ضيفنا في بودكاست صارت معي ضمن سلسلة آباء عازبين، هو شاب سوري عمره 39 سنة وصل إلى ألمانيا سنة 2015، تزوج وأنجب طفلة ثم انفصل عن زوجته وعادت إلى سوريا بعد مرور عام على ولادة ابنتهما التي تبلغ من العمر حالياً 6 سنوات، يخبرنا مصطفى كيف تأقلم مع واقع غياب شريكته وأم ابنته عنهما؟ كيف ينظم وقته بين العمل والدراسة وتربية طفلة بمفرده دون وجود أي طرف مساعد عائلي أو اجتماعي؟ وما هي أبرز الصعوبات التي تواجهه يومياً كأب عازب في ألمانيا.

إعداد وتقديم: مها فطوم
الإخراج الصوتي: محمد الحوراني
الهوية البصرية: سرد ديجيتال
الإشراف العام: محمد علي

 

مصطفى شوف أي وحدة تفكرها إمها يعني تقلي أنه تروح لعندها بتقولها ماما هاي الشغلات كانت كتير تأذيني وتجرحني فأي واحدة بتكون لطيفة معها بتفكرها أمها وبدها تروح معها خوفها بحسها بتخاف بتخاف أنه اطلع وما إرجع.. أنا مابدي اتزوج إلا إنسانة يعني تكون شريكة حياتي كان رفضي للموضوع هو إنه أنا مابدي اتزوج مشان بنتي أنا بدي إتزوج مشاني وهاد الشي زاد الأمور تعقيد أكتر.. بس أصلا ما في حدا يتدخل لأنه هاي فائدة العائلة المفككة أصلا يعني لولا وجود بنتي بحياتي يمكن أنا ما قدرت كمّل بهاي البلد وأنا أصلاً مافي عندي رفاهية الاختيار تبع إنه فيني روح علي مكان تاني!

 

مها فطوم سمعتوا صوت معدل لضيف بودكاست صارت معي ضمن سلسلة آباء عازبين ومصطفى هو الاسم المستعار ياللي اخترناله إياه بناء على رغبته تجربة مصطفى قريبة شوي من تجربة وائل ومختلفة عن تجربة علي وساسين وائل وعلي وساسين هم آباء عازبين شاركونا تجاربهم بالحلقات السابقة وضيفنا لهذا الأسبوع مصطفى هو شاب سوري عمره تسعة وثلاثين سنة وصل لألمانيا بسنة ألفين وخمسة عشر ومن زوجته السابقة جاب بنت عمرها حالياً ست سنوات لكنه انفصل عن أمها وصارله تقريباً أب عازب لها الطفلة خمس سنوات بعد ما إنفصل عن زوجته ورجعت على سوريا لما كان عمر بنتهم سنة تقريباً بالإضافة لعمله كمشرف عقود في إحدى شركات التكنولوجيا عم بكمل دراسة ويعمل ماستر رح يشاركنا اليوم كيف إتأقلم مع واقع غياب شريكته وأم بنته عنهم كيف عم بينسّق وينظّم حياته بين العمل والدراسة وتربية طفله خاصةً إنه ما في حدا من أهله عنده ليساعده وشو أهم الصعوبات يالي بتواجهه يومياً كأب عازب بحياته في ألمانيا والبداية من الأسباب ياللي أدت لهالحالة..

 

مصطفى بالحقيقة زوجتي السابقة انصابت باكتئاب مُزمن وهذا الشيء أدّى إنه يعني ما عادت كتير قدرت إهتمت بالبنت طبعاً أنا وإياها حاولنا يعني هو أنا كنت معتقد بالبداية أنه هو اكتئاب جماعي مثل الاكتئاب اللي بيصيب كل الناس اللي بتطلع من الوطن وبتجرّب تبلش حياة من أول وجديد وخاصة بالنسبة إلى ظروف الأنثى المختلفة كمان بحكم التغير الفسيولوجي اللي بيصيبها للأنثى وتغير الهرمونات فكنت معتقد أنه هاي حالة وبتعدي للأسف كان الوضع مختلف وكان المرض مزمن خلينا نقول وهاد الشي أدى أنه نحاول أنه تبلش علاج للأسف ما استفادت كتير على العلاج وبعد محاولات لمدة ثلاثة أشهر تقريباً أخذت قرار أنه تنزل على البلد وتبقى هنيك يعني بعد ما نزلت فكّرت إنه تبقى هنيك بسوريا الوضع حيكون أحسن نفسياً لأنه هون تعبت كتير فهذا الشيء أدّى أنه أنا ضل لحالي مع البنت بطبيعة الحال أنا كنت بهاي الفترة شوي متعود لأنه أنا كنت بقيان مع بنتي طول فترة ما أمها كانت فترة النقاهة أو العلاج خلينا نسميها وأنا بطبيعة الحال كنت خلينا نقول إنسان مُساعِد نوعاً ما فكان عندي يعني معلومات بسيطة عن التربية يعني مو التربية بشكل عام هو الاهتمام بالطفل كان بهذاك الوقت الطفل بيحتاج اهتمام أكتر من التربية الحقيقة و.. يعني قدرت شوي شوي إتأقلم مع الوضع الجديد يلي صار مفاجئ وبعدها مثل ما قلتلك سابقاً إنه نزلت على البلد وبقيت هنيك فاهو بالبداية كان الوضع صعب بس يعني هاي يعني هاي كانت الأسباب و هيك صرت أب أعزب

 

مها فطوم كيف إتأقلم مصطفى مع هذا الوضع الجديد؟

 

مصطفى  كيف أتأقلمت؟! مثل ما قولتلك بالبداية كان الموضوع كتير صعب بس مع الوقت كل شيء مختلف حيكون وطبعاً لحد الآن هو الموضوع صعب معقد لأنه دائماً يعني منخلص من أشياء تطلعلنا أشياء جديدة فدائماً الحياة فيها أشياء لازم يعني نتأقلم معها حتى مع تغير عمر الطفل يعني دائماً بتنشأ أشياء لازم الواحد يتعلمها لازم يتأقلم معاها من أول وجديد مع شخصيته مع تكوين شخصيته للطفل فا بالبداية خلينا نحكي يعني بلشت حاول يعني آخد هذا الدور تبعها يعني أنه الأب والأم بس طبعاً عانيت من هذا الموضوع لأنه يعني ما عندي فكرة أبداً عن الموضوع ومافي عندي أصدقاء ولا عائلة يساعدوني خلينا نقول إنه لأنه كمان ظروف الواحد أنه يكون لحاله تماماً يعني ظروف مختلفة عن الواقع اللي كنا عايشين فيه فا يعني حاولت بالبداية يعني كون أب بيعرف يهتم ببنته يعني من ناحية الأمور الشخصية.. لأنه الطفلة بهذا العمر معتمدة إعتماد كامل على أبوها أو أمها بلشت إتعلم يعني هاي الشغلات اللي كنت أساساً كان عندي فكرة مسبقة عنها و كنت يعني اشتغل فيها وساعد فيها فصرت بهذا الوضع الحالي هلأ الموضوع كان صعب شوي بالبداية لأنه كنت حاسس بالفقدان أول شغلة وتاني شغله كنت يعني متأثر بهاد الفقدان إنه خاف إنه يكون يعني ينعكس على بنتي فا يعني حاول أحافظ على حياة متوازنة قد ما بقدر على الأقل براسي مشان البنت تكمّل.. إيه وفعلاً يعني كانت الفترة كتير الأولى كتير صعبة ومع الوقت إتعودت على الشئ اللي عم بعمله وحاولت إنه أحسّن من حالي إتعلم أكتر ويعني وبلشت بعد فترة حاول إني استمتع مع هالطفلة يعني أنه فعلاً كان العمر كتير لذيذ كان وجودها معي يمكن أحد أهم الدوافع اللي خلاني أنا استمر يعني يمكن لولا وجود بنتي بحياتي يمكن أنا ما قدرت كمل بهاي البلد وأنا أصلاً ما في عندي رفاهية الاختيار تبع إنه فيني روح على مكان تاني فكان لازم إنه إبقى يعني كان مهم إني إبقى والأهم إني في حياة طفلة معي كمان هاي الحياة أنا بدي أحافظ عليها فكانت هاي البداية المعقدة خلينا نسميها والتأقلم إجى هو تأقلم لا إرادي يعني كنت مجبر على التأقلم خلينا نقول هيك وبنفس الوقت كنت مستمتع بدور الأب بس دائماً كان في صعوبات تواجني و حاول إتعلمها سواء من خلال الانترنت أو أو من خلال السؤال للأهل والأصدقاء أنه شو ممكن ينعمل بهيك حالة بس بشكل عام كانت الفترة جيدة نسبياً والطفل بهذا العمر مثل ما قلتلك ما بيحتاج إلا لإهتمام فقط يعني ما كنت حاسس بدور مهم بالتربية على قد ما مهم للإهتمام

 

مها فطوم شو كانت مصادر مصطفى ليقدر يعتني بالشكل المطلوب بنته؟

 

مصطفى المصدر الأول هو الارتجال وبعدين لما أحس إنه أنا عملت غلط بمكان ما حاول بالبداية إني إسأل غالباً الأصدقاء أو العيلة يعني أختي مثلاً اللي عندها اطفال أو رفقاتي أصدقائي البنات خاصةً إنه أنا معي بنت فكنت فضّل دائماً أفهم كيف بتفكر بعقلية الأنثى فحاول إنه إسأل الأصدقاء الإناث يعني أو أو البنات اللي من العيلة اللي عندهم تجارب مع الأطفال وهنن بنفس الوقت إناث بيقدروا يفهموا طبيعة بنتي أكتر مني هاي كانت مصادري الحقيقة بس حتي كون واضح أكتر هالمصادر كانت كتير محدودة دائماً كان إلي رأي شخصي بكل شيء بالنهاية وأنا بطبيعتي هيك يعني بسمع بس بنفّذ اللي أنا بلاقيه مناسب فكنت شوف يعني شو المناسب دائماً بأخذ برأي حدا أو أكتر وبشوف المناسب لوضعي لأنه أنا أكتر شخص شايف الوضع وعايش فيه فبطبيعة الحال حكون أكتر حدا بيعرف يتعامل بالنسبة للجو المحيط العائلي طبعاً أنا وزوجتي السابقة كان التدخل كتير محدود لأنه نحنا بالأساس من شخصيتي إنه شخصيتي هي الأشخاص ما كتير بيحبوا التدخل بالحياة الشخصية تبعنا حتى بزواجنا وارتباطنا كانوا الأهل تأثيرهم فقط هو تأثير بروتوكول اجتماعي يعني مو أكتر من هيك حتي وقت اللي أخدنا قرار الانفصال ما حدا حاول يتدخّل لا بالمنيح ولا بالعاطل لأنه نحنا كنا أخدين القرار وهذا الشيء كانوا بيعرفوه العائلتين عندنا فما كتير صار تدخّل الحقيقية.. كانت في مثل الصدمة خلينا نقول لأنه نحنا إتزوجنا بعض عن حب وتركنا بعض يعني بعد أقل من 3 سنين زواج سنتين ونصف خلينا نقول كان يمكن العائلتين تحت تأثير الصدمة.. وهلأ بالنسبة لعائلتي يعني فيني إحكي بالنسبة لعائلة زوجتي فما إتدخلوا لأنه كانوا هنن على اطلاع بالحالة النفسية لبنتن وكان بيهمن أكتر المحافظة على حياة بنتن وهي أهم شيء بالنسبة إلن يعني.. أهم من الزواج  وأهم من الحفاظ على عائلة البنت بناءاً على على حياتها إلها فما كان ما كان الموقف كتير معقد ولا حدا حاول يتدخّل وهاد الشيء بترجع يعني لخصائصنا الشخصية أنا وإياها هيك كان التركيبة و الجو المحيط تبعنا

 

مها فطوم هل صار في تدخّل من قبل أهله؟ شو كان تصرفهم وموقفهم من كل شي صار؟

 

مصطفى هلأ هو هذا الشي بالضبط مثل ما قلتلك هو إنه ما بسمح لحدا أبداً يتدخل بحياتي الشخصية.. بس بشكل عام أساساً ما في حدا يتدخل لأنه هاي فائدة العائلة المفككة أصلاً العائلة اللي ما في عندها ترابط إجتماعي فبطبيعة الحال أنا عائلتي يعني ما كتير في عندها ترابط إجتماعي خلينا نقول أو أسري كان مجرد اقتراحات مثل ما دائماً يعني بيتعاملوا معي لأنه يعني أهلي هيك متعودين علي.. فكانت الاقتراحات بالبداية إنه خلاص يعني أنتوا يعني خلاص عن جد إتطلقتوا ما بقى في مجال للرجعة؟ هلأ هذا الشيء إتأكدوا منه بعد زواج إمها لبنتي زواجها الثاني فتأكدوا منه تماماً إنه خلص ما بقى في رجعة وأنا بالنسبة لوضعي كانوا دائماً ينصحوني بإني إتزوج بس يعني هذا الحل الوحيد اللي كانوا يقدروا يقدموه كانوا دائماً يقترحوا عليه يعني نوع من أنواع الضغط أو هيك لا أبداً ما كان فيه لأنه يمكن لأنه ما بيقدروا يمكن لأنه مثل ما قولتلك يعني تركيبة العائلة عندي أصلاً ما فيها هيك شي كمان لأنه أنا ما بسمح يعني فكل هاي الظروف ساهمت بإنه إنه أنا هيك يبقى وضعي وكانت يعني الضغوط عبارة عن اقتراحات مو أكتر من هيك..

 

مها فطوم خلال السنوات التي مرت ما فكّر مصطفى إنه يدخّل مرا جديدة على حياته؟

 

مصطفى كان عندي بعض المحاولات إني دخّل حدا تاني بحياتي.. بس كنت الحقيقة أخاف من فكرة إعطاء الثقة لحدا وما يكون بمحلها هلأ  هذا الشيء يمكن يكون غلط شوي ويمكن يعني السبب هو تأثير صدمة نوعاً ما بس بالرغم من هيك كنت يعني حاول قول لأ إنه لازم يكون في حدا بالحياة يعني بس ما إتوفقت للأسف لأنه يعني أنا دائماً كان لما ينطرح علي الموضوع يقولولي إنه البنت بحاجة حدا بحياتها فأنا كنت معتبر إنه لأ أنا ما بدّي إتزوج إلّا إنسانة يعني تكون شريكة حياتي كان رفضي للموضوع هو إنه أنا ما بدّي إتزوج مشان بنتي.. أنا بدّي إتزوج مشاني.. وهذا الشي زاد الأمور تعقيد أكتر وبنفس الوقت كمان الفرص هون أقل لأنه طبيعة الحياة هون مختلفة والإنسان يعني يعني يادوب ملحّق أمور الحياة مثل المعمل ما بتوقف فما في حدا الحقيقة فاضي لحدا وطبيعة العلاقات أصلاً بأوقات خلينا نقول مختلفة فبتصفّي العلاقة بين الرجل والمرأة كمان علاقة مختلفة فبيصير موضوع الزواج معقّد أكتر وهاد الموضوع بيزيد تعقيده إذا كان الإنسان أصلاً مغترب هون وبحالتنا نحن كسوريين فكانت الهجرة للشباب أكتر بكتير من هجرة النساء أو البنات خلينا نحكي فكانوا البنات أقل من الشباب بكتير فكانت الفرص دائماً أقل.. وكمان بترجع لتركيبة الشخص نفسه يعني إنه هذا الشخص بمين ممكن يفكّر بمين ممكن يرتبط يعني هاي الظروف كلها ساهمت بإنه تكون الفرص أقل بكثير وهيك يعني ما كان في الحقيقة خلينا نقول توفيق ويمكن يمكن كنت أنا الغلطان أو الظروف ما ساهمت إنه تكون كويسة خلينا نقول إنه تتعرف على شخص مناسب.. فهذا هو السبب بعدم زواجي لهلأ يعني.. وبس يعني لساتني مثل ما بيقولوا متفائل والحياة عم تمشي بشكل عام ممكن الإنسان يلاقي شريك حياته بأي وقت فأنا ضد فكرة أنه لازم إتزوج لأنه هيك بحس أن الموضوع لازم يكون صدفة مو أكتر من هيك يعني التخطيط كتير للموضوع بحسه بينزعه.

 

مها فطوم سألته أيضاً عن علاقة زوجته السابقة ببنتهم هل جرّبت تلتقي فيها؟

 

مصطفى كانت الظروف ما بتساعد وهي إتزوجت زواج تاني وصار عندها حياة تانية.. وأصلاً يعني صعب كتير إنها ترجع تجي لهون لأنه يعني في إجراءات للفيزا وإجراءات للدخول وهاد الشيء علينا كسوريين كمان كتير صعب.. وبنفس الوقت أنا كمان ما فيني إبعت بنتي لهنيك لأنه كمان يعني ما عندها أوراق سفر لسوريا خلينا نقول ولا أنا فيني روح علي البلد واخدها يعني ولا بقدر ببعتها بهذا العمر هي ولساتها كام سنة

 

مها فطوم شو الرواية ياللي اعتمد يخبّرها لبنته ليشرح لها سبب الحالة اللي هنن فيها؟ إنه ما في أم وفي فقط أب بحيث ما تتأثر نفسياً قدر الإمكان

 

مصطفى فهي الحقيقة فترة صعبة خاصة إنه يعني هي بداية التكوين اللي بيضل عند الإنسان مدى الحياة عم حاول إني كون أب جيد بهاد الوقت أسمع منيح وأفهم بنتي شو عم تفكر وهي فعلاً يعني كتير حساسة ويعني وبتسألني عن هذا الموضوع فأنا يعني يعني روايتي الدائمة مثل ما عم بحكيلك إلك هلأ إنه بقلها ماما كانت مريضة وما قدرت تبقى بهاي البلد وفضّلت إنه ترجع لعند أهلها لأنه هنيك بيهتموا فيها أكتر من هون بطبيعة الحال بحكيلها الحقيقة أكيد إمها بتحبها أكيد إمها كانت مجبورة على هذا الشيء وما كان عندها كمان رفاهية الاختيار يعني بحاول وصلها الفكرة بشكلها البسيط اللي ممكن هي تفهمه واللي بطبيعة الحال يعني لسة في مشكلة يعني بفهم هذا الشيء وأنا متأكد يعني مع الوقت رح تقدر تفهم أكتر وتفهم الحياة بشكل كامل هلأ عالصعيد النفسي إيه أنا شخصياً عندي مشاكل وهاي المشاكل طبعاً بلشت من الطفولة ويعني عم حاول قدر الإمكان ما أنقل مشاكلي هاي لبنتي يعني كون على الأقل سبب وجود حياة يعني إنسان معافى بالحياة.. وشخصياً حاولت استشير طبيب نفسي بس للأسف يعني ما قدرت بسبب الضغط الكبير اللي هون وأساساً في مشكلة هون بال بالبيروقراطية خلينا نقول وفي  نقص بالكوادر خاصةً بهذا المجال فما إتوفقت وكمان في عامل اللغة ما بدنا ننساه مهمة كتير لأنه مهما كانت اللغة كويسة فهاد لا يكفي لإيصال الحالة كاملة لإنه الإنسان بيفقد روح اللغة خلينا نقول إذا ما كانت لغته الأم.. فهذا أحد الأسباب اللي ما خلاني اتوفق كمان في العثور على طبيب نفسي.. بالنسبة لوضع البنت فلأ يعني أنا دائماً بقولها ماما عم تسأل عنك ماما بدها تحكي معك عم حاول يكون جزء تواصل بينها وبين إمها ومع هالشئ يعني في في خلل في في نقص أكيد هذا النقص ما عم بقدر أكمّله بس يعني عم حاول عم حاول أعطي أفضل ما عندي.

 

مها فطوم سألته أيضاً عن تعاطي المجتمع من حوله في ألمانيا سواء من الجهات الحكومية أو الأهلية مع حالته كأب عازب

 

مصطفى هلأ لا أنا وضعي بالبلد لاجئ فيكي تقولي وبالنسبة للمجتمع الألماني هو مجتمع كويس مثله مثل أي مجتمع فيه الناس المنيحة اللطيفة والناس الوسط والناس السيئة.. بشكل عام ما في مساعدة أبداً يعني الدعم حكومي ما بيدعموا حدا إلا بحالات نادرة كتير يعني بحالات لما يحسوا إنه في خطورة علي حياة الطفل وهذا الشي أحيانا بصير بوجود الأب الأم كمان أما بحالتي أنا فا أبداً ما كان في أي تدخل بشكل كامل ولا أي دعم حتى فترة الكورونا أنا طلبت دعم لأنه يعني كان في عندي ظروف استثنائية وخلتني إنتقل من مكان لمكان فما اتقدملي أي دعم.. يعني اللي لاحظته أنا بكل شفافية خليني أقول إنه لأ هذا الشيء يعتبر بألمانيا عائق هلأ في كثير آباء وأمهات عازبين بألمانيا الأمهات طبعاً أكتر بس في آباء وللأسف العوائق بتكون أكثر من الدعم لأنه في عائق مثلاً إنك تشتغلي يعني لما تروحي إنتي تعملي مقابلة شغل ويعرفوا إنه وضعك أم عزباء فهذا الشي بيخليكي بالنسبة للشركات شخص غير مرغوب لأنه إنتي هتاخدي إجازات مرضية لاتنين مو لواحد وعندك مسؤوليات أكبر وإنتي مانك جاهزة مانك جاهزة للتنقل أو لرحلات العمل خلينا نقول فهذا الشيء يعتبر عائق الحقيقة ودعم حكومي مافي بالعكس يعني ما لاحظت أي نوع من أنواع الدعم للأسف على الأقل بحالتي

 

مها فطوم كيف عم يقدر ينظّم وينسّق روتين يومه؟ بحيث تمشي الأمور بسلاسة عليه وعلى بنته..

 

مصطفى هلأ بالحقيقة أنا كمان بإلإضافة للشغل والبنت عندي كمان ماستر تقريباً عم بتخرج وعم بكتبه فكتير أشياء ضاغطتني بالحياة بس عم حاول نسّق أنا إنسان مُنظَّم ويعني نوعاً ما عندي هيك مو طموح خلينا نقول تطلُّع للأفضل.. فكيف عم بقدر نسّق؟ الحقيقة دائماً عم حس إنه التقصير اللي عم بيكون عم بيكون من جهة بنتي لأنه يعني أنا عم برجع من الشغل عم كون كتير تعبان يادوبني لحّق بس فكّر شو بدّي ساوي يعني أكل ناكل وياها وإقعد معها ساعة أو ساعتين زمن تصير الساعة ثمانية بنيّمها.. هذا الشي عم بيخليني أحس إني دائماً عم قصّر بحق البنت بس بقول دائماً يعني بعزّي حالي إنه عم حاول أمنلها حياة أفضل يعني عم حاول مثل ما قولتلك نسّق بين الدراسة والشغل والحياة بشكل عام.. بطبيعة الحال يعني إذا بدّك تعطي شي بدك تخسري شي فايعني دائماً عم قول إنه هي فترة مؤقتة بكرة بعوّض يعني بعوّضها يعني لبنتي مثلاً طالعة إجازة مع الوقت بس تكبر أكتر بعطيها وقت أكتر من هاد الوقت اللي عم بعطيها إياه حالياً.. هلأ من بين المواقف والأشياء اللي بتخليني اتمنى إنه لو ما كانت هيك الحياة يمكن كانت أسهل أو ليش الحياة هيك قاسية وصعبة مثلاً مو لما تمرض بنتي لما إمرض أنا فبحس إنه ما في عندي حدا يهتم فيها.. بحس حالي يعني إنه أنا ظالمها والشغلات التانية اللي بتكون هيك مثل الغصّة هو عدم وجود عائلة أبداً يعني هو يعني مثلاً بزعل كتير إنه بنتي مثلاً ما عندها لا عمّة لا خالة لا ست لا جد ولا أي حدا غير أنا يعني أنا بالنسبة إلها هو العالم كله وهذا الشيء بيضايقني شوية الحقيقة.. بس هيك واقع وإنفرض من بين الشغلات يعني اللي يعني مثلاً ما بنساها هو لما هيك كان في خلاف نوعاً ما شوي مع أمها.. بسبب بعض الأشياء يعني أحد المرّات قالتلي قالتلي أنا ما عندي أم.. فهاد سبب من الأسباب اللي خلاني إتواصل مع إمها وأطلب منها إنه تحكي مع بنتها وتبني جسر التواصل بينها وبين بنتها.. فهي أحد الشغلات اللي ما بنساها ما بنسى أبداً يعني وقت اللي كانت أصغر من هيك لما كان عمرها شي سنتين كانت تشوف أي واحدة تفكرها أمها يعني.. تروح لعندها تقولها ماما! هاي الشغلات كانت كتير تأذيني وتجرحني وكان لساتها يعني خلينا نقول ما كتير بتفهم فأي واحدة بتكون لطيفة معها تفكرها إمها بدها تروح معها.. والشغلة التانية كمان اللي هيك مؤذية ومزعجة خليني سميها هي خوفها بحسها بتخاف بتخاف إنه إطلع وما أرجع بتخاف إنه تخسرني أنا بخاف من هذا الشيء كتير بخاف وبحسب حساب إنه أنا إذا صار عليّ شي ف.. شو ممكن يصير؟! وحالياً عم بشتغل على هاد الموضوع يعني يعني بشكل قانوني

 

مها فطوم ومن يبقى معها لما يغيب عن البيت؟

 

مصطفى ما في حدا بيضل معها يعني أنا ما فيني غيب عن البيت أبداَ وهي موجودة أنا مسجّل بنتي بالروضة حالياً وهاي السنة بعد شهر هتكون بالمدرسة.. والدوام بالمدرسة طويل يعني أنا مسجّلها بعقد عشر ساعات لأنه أحياناً بضطر إني كون هيك مدة غايب  يعني بين طريق وكذا غالباً لأ بس يعني بوجودها بالبيت أنا ما فيني إطلع أبداً والحياة بشكل عام ما فيها إجازة يعني الشغل دائماً عندي ومثلا بالليل أنا ما بطلع على مكان وما في حدا أبداً يعني ما بحط بنتي عند حدا أو هيك إلا بحالات الاضطرارية القصوى يعني ممكن حطها عند شي حدا من من رفقاتها بالروضة واللي هنن بالنهاية يعني معارف إلنا يعني مانن أصدقاء خلينا نقول..

 

مها فطوم أصعب شي بيواجه مصطفى كأب هو كيف يضبط نفسه أمام بنته ويفصل بين شو عم بيصير داخله.. وبين تعامله معها.. وهذا برأيه صعب على الآباء سواء كانوا عازبين أو لأ..

 

مصطفى الأطفال أذكى مننا.. هنن بيعرفوا تماماً يتعاملوا مع شخصياتنا أكتر حتى ما نحنا نعرف نتعامل مع شخصياتن وهذا الشيء بخلينا أحياناً نحن نتعلم منن أكتر شي أنا يعني بحسه صعب هو السيطرة على على الشعور النفسي أو الغضب أو هي الأشياء اللي بيكون الطفل مالو علاقة فيها.. أو بيحاول الإنسان أو الإنسان يعني بيكون خاضع لتأثيرها يعني بكون مو قدران يعني تيفصل غضبه مشاعره حزنه أو أو أي مشاعر ماله علاقة الطفل فيها عن الطفل نفسه.. طبيعتي أنا إنسان عصبي هلأ أنا مع الوقت الحقيقة البنت علمتني كون أهدى شوي.. ويعني بس نوعاً ما لما أغلط بعترف بغلطي بقولها بابا إنه أنا تعبان وأحياناً بقولها إنه إنتي مالك علاقة وأنا مضايق من هاي الشغلة.. وياما معتذر منها يعني حتى بكيان قدامها وطالب منها السماح يعني أنا بحاول علّمها فكرة إنه الإنسان إذا غلط مو غلط أبداً يرجع يعتذر ويحكي إنه ليش غلط.. فإيه بعاملها بهاي المواقف كشخص كتير بيفهم ولأنه متل ما سبق وحكيت الأطفال كتير أذكياء وبيعرفوا يعني فدائماً بحاول إشرحلها يعني إنه أنا ليش هيك عملت ووين كنت غلطان

 

مها فطوم مصطفى بيعتبر أنه لكل شخص تجربته بظروفها الخاصة وبعد طلب مني بإنه يقدّم نصيحة أكّد على جانب الصحة النفسية..

 

مصطفى هلأ هو الحقيقة أصعب شيء بالحياة الواحد يقدّم نصيحة حتى لو كانت من تجربته الشخصية بس.. يعني نصيحتي لأي حدا بتتغيّر ظروفه بشكل مفاجئ يحاول أول شئ يهتم بصحته النفسية والعقلية والجسدية.. ويتذكّر إنه في إنسان خلينا نقول طفل أو حياة الطفل هو اللي المسؤول عنه مسؤول عن كل شئ فيها لحتى يكون قد هاي المسؤولية لازم يهتم كتير بنفسه كمان وما ينسى حاله والحياة دائماً تفرض علينا شغلات.. مو بإيدنا.. فالقوي هو اللي بيعرف يتعامل معها

 

مها فطوم شكراً مصطفى! وشكراً إلكم متابعينا على حسن استماعكم! إنتظرونا الأسبوع القادم بحلقة جديدة ومن هلأ لوقتها.. روحوا اسمعوا الحلقات السابقة عبر زيارة قسم البودكاست في موقعنا أخبار الآن دوت نت أو من خلال تطبيقات البودكاست المختلفة مثل جوجل بودكاست، آبل بودكاست، سبوتيفاي، ديزر وأنغامي وإذا كنتوا حضرتوا الحلقة في اليوتيوب بتلاقوا بصندوق الوصف الروابط المطلوبة للإستماع وخلولنا بطريقكم لايك وشير واشتراك وفعّلوا زر الجرس ليوصلكم كل شي جديد مننا! برافقكم دايماً بالإعداد والتقديم أنا مها فطوم إلى اللقاء!

 


قائمة الحلقات

  • كيف يتحمل مضيف الطيران نفسيات الركاب المختلفة؟

    كيف يتحمل مضيف الطيران نفسيات الركاب المختلفة؟

    كيف يتحمل مضيف الطيران نفسيات الركاب المختلفة؟ عمار نفاع مضيف طيران سابق بخبرة تزيد عن 11 سنة، يشاركنا في بودكاست صارت معي ضمن سلسلة "خفايا شغل" تفاصيل ومعلومات عن عالم مهنة مضيف الطيران وبعض أسرارها ...

  • القهوة تستحق أن أصبح باريستا لأجلها

    القهوة تستحق أن أصبح باريستا لأجلها

    القهوة تستحق أن أصبح باريستا لأجلها الريم الهناوي شابة إماراتية عمرها 23 سنة، توجهت للعمل كباريستا في واحدة من أشهر الكافيهات بالعالم بعد أن قررت عدم متابعة دراستها الجامعية. تشاركنا في بودكاست صارت معي ضمن ...

  • معلومات لا تعرفها عن تغسيل الموتى

    معلومات لا تعرفها عن تغسيل الموتى

    معلومات لا تعرفها عن تغسيل الموتى الشيخ أحمد عودة والشيخ حسين سليمان سوريان مقيمان في لبنان، بالإضافة لعملهم الأساسي في التعليم الديني يقدمون خدمة تغسيل الموتى منذ سنوات طويلة ، شاركونا في بودكاست صارت معي ...

  • لماذا لا نحب موظفي الـ HR؟

    لماذا لا نحب موظفي الـ HR؟

    لماذا لا نحب موظفي الـ HR؟ ليلاس مكي متخصصة في الموارد البشرية وعلى منصات التواصل الإجتماعي كريمة جداً في نصائحها للباحثين عن عمل والراغبين بتطوير أنفسهم مهنياً، شاركتنا في بودكاست صارت معي ضمن سلسلة "خفايا ...

  • تشويقة: سلسلة "خفايا شغل" - بودكاست صارت معي

    تشويقة: سلسلة "خفايا شغل" - بودكاست صارت معي

    "خفايا شغل" سلسلة حلقات في بودكاست صارت معي نستضيف فيها أشخاص من مهن وخدمات مختلفة ليخبرونا أسراراً لا نعرفها كأشخاص خارج مجالهم وكواليس تحصل أثناء ممارسة المهنة بالإضافة إلى مواقف طريفة وغريبة حصلت معهم. إعداد ...

  • كيف نتحرر من القوالب الضيقة التي وضعونا بها؟

    كيف نتحرر من القوالب الضيقة التي وضعونا بها؟

    غالية تركي صبية سورية فلسطينية مواليد 1991 مقيمة في الإمارات منذ عامين وتعمل في مجال إدارة المشاريع التسويقية والخدمات الإلكترونية، تشاركنا في بودكاست صارت معي تفاصيل تجربة قاسية وصلت فيها للموت بسبب التنمر وعدم تقبل ...